فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1604

عمله وأثرته أنفسكم على نفسه وأهلكم على أهله حتى إن كنا لنظل نهدي إليه من فضل ما يأتينا من قبله وصحبتني ورأيتني وإنما اتبعت أثر من كان قبلي والله ما نمت فحلمت ولا شبهت فتوهمت وإني لعلى السبيل ما زغت وإن أول ما أحذرك نفسك فإن لكل نفس شهوة فإذا أعطيتها شهوتها تمادت فيها ورغبت في غيرها

وفي حديث غير هذا وخذ هذه اللقحة فإنها من إبل الصدقة احتبستها للرسل إذ قدموا يصيبون من رسلها وخذ هذا البرد فإني كنت أتجمل به للوفود وخذ هذا السقاء وهذه العلبة فإنها من متاع إبل الصدقة وعلي ثمانية آلاف درهم ويقال قال ستة آلاف أخذتها للرسل ولمن كان يغشانا فأدها من مالي

فخرج عمر متأبطا البرد وقد حمل السقاء والعلبة يقود اللقحة يبكي ويقول يرحم الله أبا بكر لقد اتعب من بعده

ومات أبو بكر رحمه الله ودفن ليلا فلما أصبح عمر بعثت إليه عائشة بناضح وعبد حبشي كان يسقي لآل أبي بكر على ذلك الناضح وقطيفة فقبض عمر ذلك فقال له عبد الرحمن بن عوف سبحان الله تسلب عيال أبي بكر ناضحا وعبدا أسود كان ينفعهم وقطيفة قيمتها خمسة دراهم قال فما ترى قال ترده عليهم قال لا ورب الكعبة لا يكون ذلك وأنا حي يخرج منه أبو بكر وأرده أنا على عياله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت