وعن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يدعي النبوة
قال ابن إسحاق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث أمراءه وعماله على الصدقات إلى كل ما أوطأ الإسلام من البلدان فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلى صنعاء فخرج عليه العنسي وهو بها وبعث زياد بن لبيد أخا بني بياضة الأنصاري إلى حضرموت وعلى صدقاتها وبعث عدي بن حاتم على طيء وصدقاتها وعلى بني أسد وبعث مالك بن نويرة اليربوعي على صدقات بني حنظلة وفرق صدقة بني سعد على رجلين منهم فبعث الزبرقان بن بدر على ناحية منها وقيس بن عاصم على ناحية وكان قد بعث العلاء بن الحضرمي على البحرين وبعث على بن أبي طالب إلى نجران ليجمع صدقاتهم ويقدم عليهم بجزيتهم
وقد كان مسيلمة رسول الله محمد بن حبيب كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسيلمة إلى رسول الله سلام عليك أما بعد
فإني قد أشركت في الأمر معك
وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ولكن قريشا قوم يعتدون
فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الكتاب رسولان لمسيلمة فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قرأ كتابه فما تقولان أنتما قالا نقول كما قال فقال أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما
ثم كتب إلى مسيلمة
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب السلام على من اتبع الهدى أما بعد
فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين
قال ابن إسحاق وكان ذلك في آخر سنة عشر
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وقد قيل إن دعوى مسيلمة ومن أدعى من الكذابين النبوة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كانت بعد انصرافه من حجة التمام ووقوعه في المرض الذي توفاه الله فيه فالله تعالى أعلم