فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1604

قال لي وما تدعو إليه قلت أدعوك إلى الله وحده لا شريك له وتخلع ما عبد من دونه وتشهد أن محمدا عبده ورسوله

قال يا عمرو إنك ابن سيد قومك فكيف صنع أبوك فإن لنا فيه قدوة

قلت مات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ووددت أنه كان أسلم وصدق به وقد كنت أنا على مثل رأيه حتى هداني الله للإسلام

قال فمتى تعته قلت قريبا فسألني أين كان إسلامي قلت عند النجاشي وأخبرته أن النجاشي قد أسلم قال فكيف صنع قومه بملكه قلت أقروه واتبعوه قال والأساقفة والرهبان تبعوه قلت نعم

قال انظر يا عمرو ما تقول إنه ليس من خصلة في رجل أفضح له من كذب

قلت ما كذبت وما نستحله في ديننا

ثم قال ما أرى هرقل علم بإسلام النجاشي

قلت بلى قال بأي شيء علمت ذلك قلت كان النجاشي يخرج له خرجا فلما أسلم وصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم قال لا والله لو سألني درهما واحدا ما أعطيته فبلغ هرقل قوله فقال له نياق أخوه أتدع عبدك لا يخرج لك خرجا ويدين دينا محدثا قال هرقل رجل رغب في دين واختاره لنفسه ما أصنع به والله لولا الضن بملكي لصنعت كما صنع

قال انظر ما تقول يا عمرو قلت قد والله صدقتك

قال عبد فاخبرني ما الذي يأمر به وينهي عنه

قلت يأمر بطاعة الله عز وجل وينهي عن معصيته ويأمر بالبر وصلة الرحم وينهي عن الظلم والعدوان وعن الزنا وشرب الخمر وينهي عن عبادة الحجر والوثن والصليب

فقال ما أحسن هذا الذي يدعو إليه لو كان أخي يتابعني لركبنا حتى نؤمن بمحمد ونصدق به ولكن أخي أضن بملكه من أن يدعه ويصير ذنبا

قلت إنه إن أسلم ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه فأخذ الصدقة من غنيهم فردها على فقيرهم

فقال إن هذا الخلق حسن وما الصدقة فأخبرته بما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدقات في الأموال حتى انتهيت إلى الإبل

فقال يا عمرو تؤخذ من سوائم مواشينا التي ترعى الشجر وترد المياه

فقلت نعم فقال والله ما أرى قومي في بعد دارهم وكثرة عددهم يطيعون بهذا

قال فمكثت ببابه أياما وهو يصل إلى أخيه فيخبره كل خبرى ثم أنه دعاني يوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت