فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1604

فدخلت عليه فأخذ أعوانه بضبعي فقال دعوه فأرسلت فذهبت لأجلس فأبوا أن يدعوني أجلس فنظرت إليه فقال تكلم بحاجتك فدفعت إليه الكتاب مختوما ففض خاتمه فقرأه حتى انتهى إلى آخره ثم دفعه إلى أخيه فقرأه مثل قراءته إلا أني رأيت أخاه أرق منه ثم قال ألا تخبرني عن قريش كيف صنعت فقلت تبعوه إما راغب في الدين وإما مقهور في السيف

قال ومن معه قلت الناس قد رغبوا في الإسلام واختاروه على غيره وعرفوا بعقولهم مع هدى الله إياهم انهم كانوا في ضلال فما أعلم أحدا بقي غيرك في هذه الحرجة وأنت إن لم تسلم اليوم وتتبعه يوطئك الخيل ويبيد خضراءك فأسلم تسلم ويستعملك على قومك ولا تدخل عليك الخيل والرجال

قال دعني يومي هذا وارجع إلي غدا

فرجعت إلى أخيه فقال يا عمرو إني لأرجو أن يسلم إن لم يضن بملكه

حتى إذا كان الغد أتيت إليه فأبى أن يأذن لي فانصرفت إلى أخيه فأخبرت أني لم أصل إليه فأوصلني إليه

فقال أني فكرت فيما دعوت إليه فإذا أنا أضعف العرب ن ملكت رجلا ما في يدي وهو لا تبلغ خيله ههنا وإن بلغت خيله ألفت قتالا ليس كقتال من لاقى

قلت فأنا خارج غدا فلما أيقن بمخرجي خلا به أخوه فقال ما نحن فيما قد ظهر عليه وكل من أرسل إليه قد أجابه فأصبح فأرسل إلي فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعا وصدقا النبي صلى الله عليه وسلم وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم وكانا لي عونا على من خالفني

وفي حديث غير الواقدي أن عمرا قال له فيما دار بينهما من الكلام إنك وإن كنت منا بعيدا فإنك من الله غير بعيد إن الذي تفرد بخلقك أهل أن تفرده بعبادتك وان لا تشرك به من لم يشركه فيك واعلم انه يميتك الذي أحياك ويعيدك الذي أبدأك فأنظر في هذا النبي الأمي الذي جاءنا بالدنيا والآخرة فإن كان يريد به أجرا فامنعه أو يميل به هوى فدعه ثم أنظر فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت