فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1604

رسلي قد أثنوا عليك خيرا وإني قد شفعتك في قومك فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه وعفوت عن أهل الذنوب فاقبل منهم وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية

وذكر غير الواقدي أن العلاء بن الحضرمي لما قدم على المنذر بن ساوي قال له

يا منذر إنك عظيم العقل في الدنيا فلا تصغرن من الآخرة إن هذه المجوسية شردين ليس فيها تكرم العرب ولا علم أهل الكتاب ينكحون ما يستحي من نكاحه ويأكلون ما يتكرم عن أكله ويعبدون في الدنيا نارا تأكلهم يوم القيامة ولست بعديم عقل ولا رأى فانظر هل ينبغي لم لا يكذب أن تصدقه ولمن لا يخون أن تأتمنه ولمن لا يخلف أن تثق به فإن كان هذا هكذا فهو هذا النبي الأمي الذي والله لا يستطيع ذو عقل أن يقول ليت ما أمر به نهي عنه أو ما نهي عنه أمر به أوليته زاد في عفوه أو نقص من عقابه إن كل ذلك منه على أمنية أهل العقل وفكر أهل البصر

فقال المنذر قد نظرت في هذا الذي في يدي فوجدته للدنيا دون الآخرة ونظرت في دينكم فوجدته للآخرة والدنيا فما يمنعني من قبول دين فيه أمنية الحياة وراحة الموت ولقد عجبت أمس ممن يقبله وعجبت اليوم م من يرده وإن من إعظام ما جاء به أن يعظم رسوله وسأنظر

وذكر ابن إسحاق والواقدي وسيف والطبري وغيرهم أن المنذر لما وصله العلاء برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتابه أسلم فحسن إسلامه

وزاد الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم استقدم العلاء بن الحضرمي فاستخلفه العلاء مكانه على عمله

وذكر ابن إسحاق وغيره أن المنذر توفي قبل ردة أهل البحرين والعلاء عنده أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين

وذكر ابن قانع أن المنذر وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح ذلك إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت