فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1604

من عنده مسلما وما خرجت لقتال وأعاد ذكر خروجه في طلب النميري فقال خالد إن بين القتل والترك منزلة وهي الحبس حتى يقضي الله في حربنا ما هو قاض ودفعه إلى أم متمم امرأته التي تزوجها لما قتل زوجها مالك بن نويرة وأمرها أن تحسن إساره فظن مجاعة أن خالدا يريد حبسه لأن يشير عليه ويخبره عن عدوه فقال يا خالد إنه من خاف يومك خاف غدك ومن رجاك رجاهما ولقد خفتك ورجوتك ولقد علمت أني قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته على الإسلام ثم رجعت إلى قومي وإنا اليوم على ما كنت عليه أمس فإن يكن كذاب خرج فينا فإن الله يقول ^ لا تزر وازرة وزر أخرى ^ 18 فاطر وقد عجلت في قتل أصحابي قبل التأني بهم والخطأ مع العجلة فقال خالد يا مجاعة تركت اليوم ما كنت عليه أمس وكان رضاك بأمر هذا الكذاب وسكوتك عنه وأنت أعز أهل اليمامة وقد بلغك مسيري إقرارا له ورضي بما جاء به فهلا أبليت عذرا فتكلمت فيمن تكلم فقد تكلم ثمامة بن إثال فرد وأنكر وقد تكلم اليشكري فإن قلت أخاف قومي فهلا عمدت الى تريد لقائي أو كتبت إلى كتابا أو بعثت إلى رسولا وأنت تعلم أني قد أوقعت بأهل بزاخة وزحفت بالجيوش إليك فقال مجاعة إن رأيت يا ابن المغيرة أن تعفو عن هذا كله فعلت فقال خالد قد عفوت عن دمك ولكن في نفسي من تركك حوجا بعد فقال مجاعة أما إذا عفوت عن دمي فلا أبالي

وكان خالد كلما نزل منزلا واستقر به دعا مجاعة فأكل معه وحدثه فقال له ذات يوم أخبرني عن صاحبك يعني مسيلمة ما الذي يقرأ عليكم هل تحفظ منه شيئا قال نعم فذكر له شيئا من رجزه قال خالد وضرب بإحدى يديه على الأخرى يا معشر المسلمين اسمعوا إلى عدو الله كيف يعارض القرآن ثم قال ويحك يا مجاعة أراك رجلا سيدا عاقلا اسمع إلى كتاب الله عز وجل ثم انظر كيف عارضه عدو الله فقرأ عليه خالد ! 2 < سبح اسم ربك الأعلى > 2 ! فقال مجاعة أما أن رجلا من أهل البحرين كان يكتب أدناه مسيلمة وقربه حتى لم يكن يعد له في القرب عنده أحد فكان يخرج إلينا فيقول يا أهل اليمامة صاحبكم والله كذاب وما أظنكم تتهمونني عليه إنكم لترون منزلتي عنده وحالي هو والله يكذبكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت