حارثة ثم قدموا إلى عدو الله ابن الاشرف سلكان بن سلامة وكان أخاه من الرضاعة فجاءه فتحدث معه ساعة ثم قال ويحك يا ابن الاشرف أني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني قال افعل قال كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس
فقال كعب أنا ابن الأشرف أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول
فقال له سلكان أني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك
قال أترهنوني نساءكم قال كيف نرهنك نساءنا وأنت أشب أهل يثرب وأعطرهم
قال أترهنوني أبناءكم قال لقد أردت أن تفضحنا يسب ابن أحدنا فيقال رهن في وسق شعير ثم قال له إن معي أصحابا لي على مثل رأيي وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها
قال إن في الحلقة لوفاء
فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم وأمرهم أن يأخذوا السلاح ويجتمعوا إليه فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى معهم صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد في ليلة مقمرة ثم وجههم وقال انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم
ثم رجع إلى بيته
فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه فهتف به أبو نائلة وكان حديث عهد بعرس فوثب في ملحفته فأخذت امرأته بناحيتها وقالت إنك امرؤ محارب وإن أصحاب الحرب لا ينزلون هذه الساعة
قال إنه أبو نائلة لو وجدني نائما ما أيقظني
فقالت والله إني لأعرف في صوته الشر
فقال لها كعب لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب
فنزل فتحدث معهم ساعة وتحدثوا معه فقالوا له هل لك يا ابن الأشرف إلى أن نتماشى إلى شعب العجوز فنتحدث فيه بقية ليلتنا هذه
قال إن شئتم
فخرجوا يتماشون فمشوا ساعة ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ثم شم