فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1604

حارثة ثم قدموا إلى عدو الله ابن الاشرف سلكان بن سلامة وكان أخاه من الرضاعة فجاءه فتحدث معه ساعة ثم قال ويحك يا ابن الاشرف أني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني قال افعل قال كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس

فقال كعب أنا ابن الأشرف أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول

فقال له سلكان أني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك

قال أترهنوني نساءكم قال كيف نرهنك نساءنا وأنت أشب أهل يثرب وأعطرهم

قال أترهنوني أبناءكم قال لقد أردت أن تفضحنا يسب ابن أحدنا فيقال رهن في وسق شعير ثم قال له إن معي أصحابا لي على مثل رأيي وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها

قال إن في الحلقة لوفاء

فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم وأمرهم أن يأخذوا السلاح ويجتمعوا إليه فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى معهم صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد في ليلة مقمرة ثم وجههم وقال انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم

ثم رجع إلى بيته

فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه فهتف به أبو نائلة وكان حديث عهد بعرس فوثب في ملحفته فأخذت امرأته بناحيتها وقالت إنك امرؤ محارب وإن أصحاب الحرب لا ينزلون هذه الساعة

قال إنه أبو نائلة لو وجدني نائما ما أيقظني

فقالت والله إني لأعرف في صوته الشر

فقال لها كعب لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب

فنزل فتحدث معهم ساعة وتحدثوا معه فقالوا له هل لك يا ابن الأشرف إلى أن نتماشى إلى شعب العجوز فنتحدث فيه بقية ليلتنا هذه

قال إن شئتم

فخرجوا يتماشون فمشوا ساعة ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ثم شم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت