فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1604

فحولها حتى حول وجهه من قبل ظهره وأمر فيروز قيسا فاحتز رأسه فرمى به إلى الناس ففض الله الذين اتبعوه وألقى عليهم الخزي والذلة وخطب الناس قيس بن مكشوح وأظهر أن الكذاب قتل بكذبه على الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبلغ الخبر بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه الذي توفي فيه فقال صلى الله عليه وسلم وذكر الأسود قتله الرجل الصالح فيروز الديلمي ورد فيروز وداذويه الأمر إلى قيس بن المكشوح فكان أمير صنعاء وبها يومئذ جماع من أصحاب الأسود الكذاب فلما بلغتهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت قيس والأبناء وأهل صنعاء على الإسلام إلا أصحاب الأسود

ثم إن قيسا خاف فيروز وداذويه أن يغلباه على سلطان صنعاء فأجمع أن يفتك بهما فأرسل إليهما يدعوهما فجاء داذويه فقتله وأقبل فيروز يريده فأخبر بقتل داذويه فهرب منه إلى أبي بكر رضي الله عنه وارتد قيس بن المكشوح وأخرج الأبناء من صنعاء فلم يبق بها أحد إلا في جوار فكان الشعبي يقول فيما ذكر عنه باليمن رجلان لو انبغى لأحد أن يسجد لشيء دون الله لا نبغي لأهل اليمين أن يسجدوا لهما سيف بن ذي يزن في الحبشة وقيس بن مكشوح في الأبناء الذين بصنعاء يعني إخراج سيف الحبشة وإخراج قيس الأبناء

ولما بلغ خالد بن سعيد بن العاص ردة صنعاء سار يومها وكان في ناحية أرض مراد حتى دخلها فاسعتداه فيروز على قيس في قتل داذويه فبعث إليه من يأتي به فذهب الرسول فأخذه ثم أقبل به حتى إذا كان قريبا من صنعاء اختدع قيس الرسول حتى انفلت منه فدخل على خالد فقال من جاءكم مسلما قد أصاب الجاهلية أشياء ماذا عليه فقال له خالد هدم الإسلام ما قبله فأسلم قيس ثم خرج مع خالد إلى الصلاة فيجد فيروز في المسجد فقال له يا فيروز هل لك حاجة إلى الأمير فانكسر فيروز ودخل على خالد فاستعداه على قيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت