فحولها حتى حول وجهه من قبل ظهره وأمر فيروز قيسا فاحتز رأسه فرمى به إلى الناس ففض الله الذين اتبعوه وألقى عليهم الخزي والذلة وخطب الناس قيس بن مكشوح وأظهر أن الكذاب قتل بكذبه على الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبلغ الخبر بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه الذي توفي فيه فقال صلى الله عليه وسلم وذكر الأسود قتله الرجل الصالح فيروز الديلمي ورد فيروز وداذويه الأمر إلى قيس بن المكشوح فكان أمير صنعاء وبها يومئذ جماع من أصحاب الأسود الكذاب فلما بلغتهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت قيس والأبناء وأهل صنعاء على الإسلام إلا أصحاب الأسود
ثم إن قيسا خاف فيروز وداذويه أن يغلباه على سلطان صنعاء فأجمع أن يفتك بهما فأرسل إليهما يدعوهما فجاء داذويه فقتله وأقبل فيروز يريده فأخبر بقتل داذويه فهرب منه إلى أبي بكر رضي الله عنه وارتد قيس بن المكشوح وأخرج الأبناء من صنعاء فلم يبق بها أحد إلا في جوار فكان الشعبي يقول فيما ذكر عنه باليمن رجلان لو انبغى لأحد أن يسجد لشيء دون الله لا نبغي لأهل اليمين أن يسجدوا لهما سيف بن ذي يزن في الحبشة وقيس بن مكشوح في الأبناء الذين بصنعاء يعني إخراج سيف الحبشة وإخراج قيس الأبناء
ولما بلغ خالد بن سعيد بن العاص ردة صنعاء سار يومها وكان في ناحية أرض مراد حتى دخلها فاسعتداه فيروز على قيس في قتل داذويه فبعث إليه من يأتي به فذهب الرسول فأخذه ثم أقبل به حتى إذا كان قريبا من صنعاء اختدع قيس الرسول حتى انفلت منه فدخل على خالد فقال من جاءكم مسلما قد أصاب الجاهلية أشياء ماذا عليه فقال له خالد هدم الإسلام ما قبله فأسلم قيس ثم خرج مع خالد إلى الصلاة فيجد فيروز في المسجد فقال له يا فيروز هل لك حاجة إلى الأمير فانكسر فيروز ودخل على خالد فاستعداه على قيس