فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1604

على قريش قالوا هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتاب الأول فسلوهم أدينكم خير أم دين محمد فسألوهم فقالوا بل دينكم خير منا دينه وأنتم أهدى منه وممن اتبعه

فأنزل الله تعالى فيهم الآية المذكورة

فالله تعالى أعلم

قال ابن إسحاق وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه

فوثب محيصة بن مسعود الأوسي على ابن سنينة من تجار يهود وكان يلابسهم ويبايعهم فقتله فلما قتله جعل أخوه حويصة بن مسعود ولم يكن أسلم يومئذ وكان أسن من محيصة يضربه ويقول أي عدو الله أقتلته أما والله لرب شحم في بطنك من ماله فقال محيصة والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك قال فوالله إن كان لأول إسلام حويصة

قال أو الله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني قال نعم والله لو أمرني بضرب عنقك لضربتها قال والله إن دينا بلغ منك هذا لعجب فأسلم حويصة وقال محيصة في ذلك

( يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله % لطبقت ذفراه بأبيض قاضب )

( حسام كلون الملح أخلص صقله % متى ما أصوبه فليس بكاذب )

( وما سرني أني قتلتك طائعا % وأن لنا ما بين بصري ومأرب ) (1)

وذكر ابن هشام أن هذا عرض لمحيصة بعد غزوة بني قريظة وظفر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إليه منهم كعب بن يهوذا

قال وكان عظيما فيهم ليقتله فقال له أخوه حويصة وكان كافرا أقتلت كعب بن يهوذا قال نعم

قال أما والله لرب شحم قد نبت في بطنك من ماله إنك للئيم

فقال له محيصة لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك

فعجب من قوله ثم ذهب عنه متعجبا فذكروا أنه جعل ينتفض من الليل فيعجب من قول أخيه محيصة حتى أصبح وهو يقول والله إن هذا لدين

ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت