فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1604

وذكر يعقوب بن محمد الزهري عن جماعة من شيوخه قالوا فكان أبو بكر أمير الشاكرين الذين ثبتوا على دينهم وأمير الصابرين الذين صبروا على جهاد عدوهم أهل الردة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبرأي أبي بكر أجمعوا على قتالهم وذلك أن العرب افترقت في ردتها فقالت فرقة لو كان نبيا ما مات وقال بعضهم انقضت النبوة بموته فلا نطيع أحدا بعده وفي ذلك يقول قائلهم

( أطعنا رسول الله ما عاش بيننا % فيا لعباد الله ما لأبي بكر )

( أيورثها بكرا إذا مات بعده % فتلك وبيت الله قاصمة الظهر ) (1)

وقال بعضهم نؤمن بالله ونشهد أن محمدا رسول الله ونصلي ولكن لا نعطيكم أموالنا

فأبى أبو بكر إلا قتالهم على حسب ما تقدم ذكره

وجادل أبو بكر الصحابة في جهادهم وكان من أشدهم عليه عمر وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقالوا له احبس جيش أسامة بن زيد فيكون عمارة وأمانة بالمدينة وارفق بالعرب حتى ينفرج هذا الأمر فإن هذا الأمر شديد غوره وتهتكه من غير وجهه فلو أن طائفة من العرب ارتدت قلنا قاتل بمن معك ممن ثبت من ارتد وقد اتفقت العرب على الارتداد فهم بين مرتد ومانع صدقة فهو مثل المرتد وبين واقف ينظر ما تصنع أنت وعدوك قد قدم رجلا وأخر رجلا

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت