فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1604

وفي كتاب الواقدي من قول عمر لأبي بكر وإنما شحت العرب على أموالها وأنت لا تصنع بتفريق العرب عنك شيئا فلو تركت للناس صدقة هذه السنة

وقدم على أبي بكر عيينة بن حصن الفزاري والأقرع بن حابس في رجال من أشراف العرب فدخلوا على رجال من المهاجرين فقالوا إنه قد ارتد عامة من وراءنا عن الإسلام وليس في أنفسهم أن يؤدوا إليكم من أموالهم ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن تجعلوا لنا جعلا نرجع فنكفيكم من وراءنا فدخل المهاجرون والأنصار على أبي بكر فعرضوا عليه الذي عرضوا عليهم وقالوا نرى أن تطعم الأقرع وعيينة طعمة يرضيان بها ويكفيانك من وراءهما حتى يرجع إليك أسامة وجيشه ويشتد أمرك فإنا اليوم قليل في كثير ولا طاقة لنا بقتال العرب قال أبو بكر هل ترون غير ذلك قالوا لا قال أبو بكر إنكم قد علمتم أنه كان من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم المشورة فيما لم يمض فيه أمر من نبيكم ولا نزل به الكتاب عليكم وأن الله لن يجمعكم على ضلالة وإني سأشير عليكم فإنما أنا رجل منكم تنظرون فيما أشير به عليكم وفيما أشرتم به فتجتمعون على أرشد ذلك فإن الله يوفقكم وأما أنا فأرى أن ننبذ إلى عدونا فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وأن لا نرشوا على الإسلام أحدا وأن نتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم فنجاهد عدوه كما جاهدهم والله لو منعوني عقالا لرأيت أن أجاهدهم عليه حتى آخذه فأتمروا يرشدكم الله فهذا رأيي وأما قدوم عيينة وأصحابه إليكم فهذا أمر لم يغب عنه عيينة هو راضه ثم جاء له ولو رأوا ذباب السيف لعادوا إلى ما خرجوا منه أو أفناهم السيف فإلى النار قتلناهم على حق منعوه وكفر فبان للناس وجه أمرهم وقالوا لأبي بكر لما سمعوا رأيه أنت أفضلنا رأيا ورأينا لرأيك تبع

فأمر أبو بكر الناس بالتجهز وأجمع على المسير بنفسه لقتال أهل الردة

وكانت أسد وغطفان من أهل الضاحية قد ارتدت ولم ترتد عبس ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت