فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1604

ويعلو أمرنا وأما نزولنا من القلة إلى الأرض السهلة الدمثة وما فيها من الزروع والعيون والقرى والحصون فإنا ننزل إلى أمر أسهل مما كنا فيه فيه الخصب والمعاش وأما قولي للمسلمين شنوا عليهم الغارة فإني ضامن لكم بالفتح والغنيمة فإن ذلك توجيهي للمسلمين إلى بلاد المشركين واحتثاثي إياهم على الجهاد وأما الراية التي كانت معك فتوجهت بها إلى قرية من قراهم فدخلتها فاستأمنوك فأمنتهم فإنك تكون أحد أمراء المسلمين ويفتح الله على يديك وأما الحصن الذي فتح لنا فهو ذلك الوجه يفتحه الله علي وأما العريش الذي رأيتني عليه جالسا فإن الله يرفعني ويضع المشركين وأما الذي أمرني بالعمل وبالطاعة وقرأ علي السورة فإنه نعى إلي نفسي إن هذه السورة حين أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم علم أن نفسه قد نعيت إليه ثم سألت عينا أبي بكر فقال لآمرن بالمعروف ولأنهين عن المنكر ولأجاهدن من ترك أمر الله ولأجهزن الجنود إلى العادلين بالله في مشارق الأرض ومغاربها حتى يقولوا الله أحد الله أحد أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون أمر الله وسنة رسوله فإذا توفاني الله لم يجدني وانيا ولا في ثواب المجاهدين فيه زاهدا ثم إنه عند ذلك أمر الأمراء وبعث إلى الشام البعوث

وعن عبد الله بن أبي أوفى الخزاعي وكانت له صحبة قال لما أراد أبو بكر أن يجهز الجنود إلى الشام دعا عمر وعثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وأبا عبيدة بن الجراح ووجوه المهاجرين والأنصار من أهل بدر وغيرهم فدخلوا عليه وأنا فيهم فقال

إن الله تبارك وتعالى لا تحصى نعمه ولا تبلغ جزاءها الأعمال فله الحمد كثيرا على ما اصطنع عندكم قد جمع كلمتكم وأصلح ذات بينكم وهداكم إلى الإسلام ونفى عنكم الشيطان فليس يطمع أن تشركوا بالله ولا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت