فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1604

تتخذوا إلها غيره فالعرب اليوم بنو أم وأب وقد رأيت أن أستنفرهم إلى الروم بالشام فمن هلك منهم هلك شهيدا وما عند الله خير للأبرار ومن عاش منهم عاش مدافعا عن الدين مستوجبا على الله ثواب المجاهدين هذا رأيي الذي رأيت فليشر علي كل امرئ بمبلغ رأيه

فقام عمر رضي الله عنه فقال

الحمد لله الذي يخص بالخير من يشاء من خلقه والله ما استبقنا إلى شيء من الخير إلا سبقتنا إليه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قد والله أردت لقاءك بهذا الرأي الذي ذكرت غير مرة فما قضى الله أن يكون ذلك حتى ذكرته الآن فقد أصبت أصاب الله بك سبيل الرشاد سرب إليهم الخيل في أثر الخيل وابعث الرجال بعد الرجال والجنود يتبعها الجنود فإن الله تعالى ناصر دينه ومعز الإسلام وأهله ومنجز ما وعده رسوله

ثم إن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قام فقال

يا خليفة رسول الله إنما الروم بنو الأصفر حد حديد وركن شديد والله ما أرى أن تقحم الخيل عليهم إقحاما ولكن تبعث الخيل فتغير في أدنى أرضهم وترجع إليك فإذا فعلوا ذلك مرارا أضروا بهم وغنموا من أداني أرضهم فقووا بذلك على قتالهم ثم تبعث إلى أقاصي أهل اليمن وأقاصي ربيعة ومضر فتجمعهم إليك جميعا فإن شئت عند ذلك غزوتهم بنفسك وإن شئت أغزيتهم غيرك

ثم جلس وسكت وسكت الناس فقال لهم أبو بكر ماذا ترون رحمكم الله فقام عثمان بن عفان رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت