فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1604

رسوله ثم قال

نرى أنك ناصح لأهل هذا الدين شفيق عليهم فإذا رأيت رأيا تراه لعامتهم رشدا وصلاحا فاعزم على إمضائه فإنك غير ضنين عليهم ولا متهم

فقال طلحة والزبير وسعد وأبو عبيدة وسعيد بن زيد وجميع من حضر ذلك المجلس من المهاجرين والأنصار

صدق عثمان ما رأيت من الرأي فامضه فإنا سامعون لك مطيعون لا نخالف أمرك ولا نتهم رأيك ولا نتخلف عن دعوتك وإجابتك

فذكروا هذا وأشباهه وعلي رضي الله عنه في القوم لا يتكلم فقال له أبو بكر رضي الله عنهما ماذا ترى يا أبا الحسن فقال

أرى أنك مبارك الأمر ميمون النقيبة وإنك إن سرت إليهم بنفسك أو بعثت إليهم نصرت إن شاء الله تعالى

قال بشرك الله بخير ومن أين علمت هذا

قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال هذا الدين ظاهرا على كل من ناوأه حتى تقوم الساعة وأهله ظاهرون

فقال أبو بكر سبحان الله ما أحسن هذا الحديث لقد سررتني به سرك الله في الدنيا والآخرة

ثم إنه قام في الناس فذكر الله بما هو أهله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال

أيها الناس إن الله تعالى قد أنعم عليكم بالإسلام وأعزكم بالجهاد وفضلكم بهذا الدين على أهل كل دين فتجهزوا عباد الله إلى غزو الروم بالشام فإني مؤمر عليكم أمراء وعاقد لهم عليكم فأطيعوا ربكم ولا تخالفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت