رسوله ثم قال
نرى أنك ناصح لأهل هذا الدين شفيق عليهم فإذا رأيت رأيا تراه لعامتهم رشدا وصلاحا فاعزم على إمضائه فإنك غير ضنين عليهم ولا متهم
فقال طلحة والزبير وسعد وأبو عبيدة وسعيد بن زيد وجميع من حضر ذلك المجلس من المهاجرين والأنصار
صدق عثمان ما رأيت من الرأي فامضه فإنا سامعون لك مطيعون لا نخالف أمرك ولا نتهم رأيك ولا نتخلف عن دعوتك وإجابتك
فذكروا هذا وأشباهه وعلي رضي الله عنه في القوم لا يتكلم فقال له أبو بكر رضي الله عنهما ماذا ترى يا أبا الحسن فقال
أرى أنك مبارك الأمر ميمون النقيبة وإنك إن سرت إليهم بنفسك أو بعثت إليهم نصرت إن شاء الله تعالى
قال بشرك الله بخير ومن أين علمت هذا
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال هذا الدين ظاهرا على كل من ناوأه حتى تقوم الساعة وأهله ظاهرون
فقال أبو بكر سبحان الله ما أحسن هذا الحديث لقد سررتني به سرك الله في الدنيا والآخرة
ثم إنه قام في الناس فذكر الله بما هو أهله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال
أيها الناس إن الله تعالى قد أنعم عليكم بالإسلام وأعزكم بالجهاد وفضلكم بهذا الدين على أهل كل دين فتجهزوا عباد الله إلى غزو الروم بالشام فإني مؤمر عليكم أمراء وعاقد لهم عليكم فأطيعوا ربكم ولا تخالفوا