فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1604

أمراءكم ولتحسن نيتكم وسريرتكم وطعمتكم فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

فسكت القوم فوالله ما أجابه أحد هيبة لغزو الروم لما يعلمون من كثرة عددهم وشدة شوكتهم

فقام عمر رحمه الله فقال

يا معشر المسلمين ما لكم لا تجيبون خليفة رسول الله إذا دعاكم لما يحييكم أما لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لابتدرتموه

فقام إليه عمرو بن سعيد فقال يا ابن الخطاب ألنا تضرب أمثال المنافقين فما يمنعك مما عتبت علينا فيه

فقال الإتكال على أنه يعلم أني أجيبه لو يدعوني وأغزو لو يغزيني

فقال عمرو ولكن نحن لا نغزولكم إن غزونا فإنما نغزو الله

فقال أبو بكر لعمرو اجلس رحمك الله فإن عمر لم يرد بما سمعت أذى مسلم ولا تأنيبه إنما أراد أن يبعث بما سمعت المتثاقلين إلى الأرض عن الجهاد

فقام خالد بن سعيد فقال صدق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس يا أخي فجلس أخوه فقال خالد

الحمد لله الذي لا إله إلا هو الذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فالله منجز وعده ومعز دينه ومهلك عدوه

ثم أقبل على أبي بكر فقال ونحن أولا غير مخالفين لك ولا متخلفين عنك وأنت الوالي الناصح الشفيق ننفر إذا استنفرتنا ونطيعك إذا أمرتنا ونجيبك إذا دعوتنا

ففرح بمقالته أبو بكر رضي الله عنه وقال له جزاك الله خيرا من أخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت