أمراءكم ولتحسن نيتكم وسريرتكم وطعمتكم فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
فسكت القوم فوالله ما أجابه أحد هيبة لغزو الروم لما يعلمون من كثرة عددهم وشدة شوكتهم
فقام عمر رحمه الله فقال
يا معشر المسلمين ما لكم لا تجيبون خليفة رسول الله إذا دعاكم لما يحييكم أما لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لابتدرتموه
فقام إليه عمرو بن سعيد فقال يا ابن الخطاب ألنا تضرب أمثال المنافقين فما يمنعك مما عتبت علينا فيه
فقال الإتكال على أنه يعلم أني أجيبه لو يدعوني وأغزو لو يغزيني
فقال عمرو ولكن نحن لا نغزولكم إن غزونا فإنما نغزو الله
فقال أبو بكر لعمرو اجلس رحمك الله فإن عمر لم يرد بما سمعت أذى مسلم ولا تأنيبه إنما أراد أن يبعث بما سمعت المتثاقلين إلى الأرض عن الجهاد
فقام خالد بن سعيد فقال صدق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس يا أخي فجلس أخوه فقال خالد
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فالله منجز وعده ومعز دينه ومهلك عدوه
ثم أقبل على أبي بكر فقال ونحن أولا غير مخالفين لك ولا متخلفين عنك وأنت الوالي الناصح الشفيق ننفر إذا استنفرتنا ونطيعك إذا أمرتنا ونجيبك إذا دعوتنا
ففرح بمقالته أبو بكر رضي الله عنه وقال له جزاك الله خيرا من أخ