فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1604

جفاة أهل مكة الهزيمة تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن فقال أحدهم لا تنتهي هزيمتهم دون البحر

وإن الأزلام لمعه في كنانته

وصرخ آخر منهم إلا بطل السحر اليوم فقال له صفوان بن أمية وهو يومئذ مشرك في المدة التي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم اسكت فض الله فاك فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلى من أن يربني رجل من هوازن

وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخوبني عبد الدار وكان أبوه قتل يوم أحد قلت اليوم أدرك ثأري اليوم أقتل محمدا

فأدرت برسول الله لأقتله فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطق ذلك وعلمت أني ممنوع منه

وذكر ابن أبي خثيمة حديث شيبة هذا قال لما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين أعري ذكرت أبي وعمي قتلهما حمزة قلت اليوم أدرك ثأري في محمد

فجئته عن يمينه فإذا أنا بالعباس قائما عليه درع بيضاء قلت عمه لن يخذله

فجئته عن يساره فإذا أنا بأبي سفيان بن الحارث قلت ابن عمه لن يخذله فجئته من خلفه فدنوت ودنوت حتى لم يبق إلا أن أسور سورة بالسيف فرفع الي شواظ من نار كأنه البرق فنكصت على عقبي القهقري

فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا شيبة ادنه

فدنوت فوضع يده على صدري فاستخرج الله الشيطان من قلبي فرفعت إليه بصري فلهو أحب إلي من سمعي وبصري فقال لي يا شيبة قاتل الكفار

فقاتلت معه صلى الله عليه وسلم

وحدث العباس بن عبد المطلب قال إني لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحكمة بغلته البيضاء قد شجرتها بها وكنت امرء جسيما شديد الصوت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين رأى ما رأى من أمر الناس أين آيها الناس فلم أر الناس يلوون على شيء فقال يا عباس اصرخ يا معشر الأنصار يا معشر أصحاب السمرة

قال فأجابوا لبيك لبيك

قال فيذهب الرجل ليثني بعيره فلا يقدر على ذلك فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه ويأخذ سيفه وترسه ويقتحم عن بعيره ويخلي سبيله فيؤم الصوت حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت