فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1604

والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فرأى أم سليم بنت ملحان وكانت مع زوجها أبي طلحة وهي حازمة وسطها ببرد لها وإنها لحامل بعبد الله بن أبي طلحة ومعها جمل أبي طلحة قد خشيت أن يعزها فأدنت رأسه منها فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سليم

قالت نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك فإنهم لذلك أهل

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يكفي الله يا أم سليم

وقال لها أبو طلحة ما هذا الخنجر يا أم سليم لخنجر رآه عندها

قالت خنجر اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بعجته به

فقال أبو طلحة إلا تسمع يا رسول الله ما تقول أم سليم

وحدث أنس أن أبا طلحة استلب وحده يوم حنين عشرين رجلا

وقال أبو قتادة

رأيت يوم حنين رجلين يقتتلان مسلما ومشركا فإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم فأتيته فضربت يده فقطعتها واعتنقني بيده الأخرى فوالله ما أرسلني حتى وجدت ريح الدم

ويروي ريح الموت

فلولا أن الدم نزفه لقتلني فسقط فضربته فقتلته وأجهضني عنه القتال

فلما وضعت الحرب أوزارها وفرغنا من القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه

فقلت يا رسول الله والله لقد قتلت قتيلا ذا سلب فأجهضني عنه القتال فما أدري من استلبه

فقال رجل من أهل مكة صدق يا رسول الله فأرضه عني من سلبه

فقال أبو بكر لا والله لا ترضيه منه تعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن دين الله تقاسمه سلبه اردد عليه سلب قتيله

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق اردد عليه سلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت