والتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فرأى أم سليم بنت ملحان وكانت مع زوجها أبي طلحة وهي حازمة وسطها ببرد لها وإنها لحامل بعبد الله بن أبي طلحة ومعها جمل أبي طلحة قد خشيت أن يعزها فأدنت رأسه منها فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سليم
قالت نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك فإنهم لذلك أهل
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يكفي الله يا أم سليم
وقال لها أبو طلحة ما هذا الخنجر يا أم سليم لخنجر رآه عندها
قالت خنجر اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بعجته به
فقال أبو طلحة إلا تسمع يا رسول الله ما تقول أم سليم
وحدث أنس أن أبا طلحة استلب وحده يوم حنين عشرين رجلا
وقال أبو قتادة
رأيت يوم حنين رجلين يقتتلان مسلما ومشركا فإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم فأتيته فضربت يده فقطعتها واعتنقني بيده الأخرى فوالله ما أرسلني حتى وجدت ريح الدم
ويروي ريح الموت
فلولا أن الدم نزفه لقتلني فسقط فضربته فقتلته وأجهضني عنه القتال
فلما وضعت الحرب أوزارها وفرغنا من القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه
فقلت يا رسول الله والله لقد قتلت قتيلا ذا سلب فأجهضني عنه القتال فما أدري من استلبه
فقال رجل من أهل مكة صدق يا رسول الله فأرضه عني من سلبه
فقال أبو بكر لا والله لا ترضيه منه تعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن دين الله تقاسمه سلبه اردد عليه سلب قتيله
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق اردد عليه سلبه