فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1604

ثم قاتل القوم حتى قتل وقتل صاحباه رحمهم الله

فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد بمكة وكانت حين أصاب ابنيها يوم أحد نذرت لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر فمنعه الدبر فقالوا دعوه حتى يمسي فتذهب عنه فنأخذه

فبعث الله الوادي فاحتمل عاصما فذهب به

وقد كان عاصم أعطى الله عهدا أن لا يمس مشركا وألا يمسه مشرك أبدا تنجسا

فكان عمر بن الخطاب يقول يحفظ الله العبد المؤمن كان عاصم نذر أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركا أبدا في حياته فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع منه في حياته

وأما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي وعبد الله بن طارق فلانوا ورقوا ورغبوا في الحياة فأعطوا بأيديهم فأسروهم ثم خرجوا بهم إلى مكة ليبيعوهم بها حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القران ثم أخذ سيفه واستأخر عنه القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه فقبره بالظهران

وأما خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة فقدموا بهما مكة فابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي لعقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل ليقتله بأبيه

وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف فبعث به مع مولى له يقال له نسطاس إلى التنعيم فأخرجوه من الحرم ليقتلوه واجتمع رهط من قريش منهم أبو سفيان بن حرب فقال له أبو سفيان لما قدم ليقتل أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك تضرب عنقه وأنك في أهلك فقال والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي

يقول أبو سفيان ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت