فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1604

ثم قتله رحمه الله نسطاس مولى صفوان

قال ابن عقبة وزعموا أنهم رموه بالنبل وأرادوا فتنته فلم يزده إلا إيمانا ويقينا

وأما خبيب بن عدي فجلس بمكة في بيت ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب فكانت تخبر بعد ما أسلمت قالت لقد اطلعت عليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه ووالله ما أعلم في أرض الله عنبا يؤكل

قالت وقال لي حين حضره القتل ابعثي إلي بحديدة أتطهر بها للقتل فأعطيت الموسى غلاما من الحي فقلت ادخل بها على هذا الرجل قالت فوالله ما هو إلا أن ولى الغلام بها إليه فقلت ماذا صنعت أصاب والله الرجل ثأره يقتل هذا الغلام فيكون رجلا برجل

فلما ناوله الحديدة أخذها من يده ثم قال لعمرك ما خافت أمك غدري حين بعثتك بهذه الحديدة إلي ثم خلى سبيله

ثم خرجوا بخبيب حتى إذا جاءوا به التنعيم ليصلبوه قال لهم إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين فافعلوا

قالوا له دونك فاركع

فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ثم أقبل على القوم فقال أما والله لولا تظنوا أني إنما طولت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة

فكان خبيب أول من سن هاتين الركعتين عند القتل للمسلمين

ثم رفعوه على خشبة فلما أوثقوه قال اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك فبلغه الغداة ما يصنع بنا

ثم قال اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا

ثم قتلوه

فكان معاوية بن أبي سفيان يقول حضرت يومئذ فيمن حضره مع أبي أبي سفيان فلقد رأيته يلقيني في الأرض فرقا من دعوة خبيب وكانوا يقولون الرجل إذا دعي عليه فاضطجع لجنبه زلت عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت