فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1604

( قد كان حمزة ليث الله فاصطبري % فذاق يومئذ من كأس شماس ) (1)

وقالت هند بنت عتبة حين انصرف المشركون عن أحد

( رجعت وفي نفسي بلابل جمة % وقد فاتني بعض الذي كان مطلبي )

( من أصحاب بدر من قريش وغيرهم % بني هاشم منهم ومن آل يثرب )

( ولكنني قد نلت شيئا ولم يكن % كما كنت أرجو في مسيري ومركبي ) + الطويل +

وهذه هند أم معاوية بن أبي سفيان وكانت امرأة فيها مكارة وذكورة ولها نفس وأنفة وكان المسلمون قد أصابوا يوم بدر أباها عتبة وعمها شيبة وأخاها الوليد فأصابها من ذلك ما يصيب من مثله النفوس الشهمة والقلوب الكافرة فخرجت إلى أحد مع زوجها أبي سفيان تبتغي الانتصار وتطلب الأوتار فهذا قولها يرحمها الله والوتر يقلقها والكفر يحنقها والحزن يحرقها والشيطان ينطقها

ثم إن الله سبحانه هداها إلى الإسلام وأخذ بحجزتها عن سواء النار فصلحت حالها وتبدلت أقوالها حتى قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قالت له والله يا رسول الله ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلى أن يذلوا من أهل خبائك وما أصبح اليوم على الأرض خباء أحب إلى أن يعزوا من أهل خبائك

أو نحو هذا من القول

فالحمد لله الذي هدانا برسوله أجمعين وإياه سبحانه نسأل أن يميتنا على خير ما هدانا إليه لا مبدلين ولا مغيرين

1-البسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت