فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1604

فقال أبو بكر رضي الله عنه قد كنت كتبت إلى زياد بن مهاجر كتابا مع نهيك بن أوس إن ظفر تما بأهل النجير فلا تقتلاهم وأنزلاهم على حكمي

فقال المتكلم قد والله قتل منا سبعمائة على دم واحد وقد رجوناك يا خليفة رسول الله

ولما كلمه الوفد في أن يرد عليهم السبي ويقبل منهم الفداء أجاب إلى ذلك وخطب الناس على المنبر فقال

أيها الناس ردوا على هؤلاء القوم نساءهم وذرايهم لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغيب عنهم أحدا قد جعلنا الفداء على كل رأس منهم أربعمائة درهم

وأمر أبو بكر زيد بن ثابت بقبض الفداء وأمره أيضا بإخراج الخمس

قال الواقدي سألت معاذ بن محمد فقلت أرأيت الأربعة الأخماس حيث أمر أبو بكر أن يفدوا بأربعمائة أربعمائة ما فعل بها قال جمع أبو بكر ذلك كله فجعله سهمانا لأهل النجير مع ما استخرج زياد بن لبيد والمهاجر مما وجدوا في الحصن النجير من الرثة والسلاح ومما أصابوا من غير ذلك فجعلوه مغنما

وكان أبو بكر قد أمد زيادا والمهاجر بعكرمة بن أبي جهل وهو يومئذ بدبا فسار إليهم في سبعمائة فارس وقدم بعد فتح النجير بأربعة أيام فأمر أبو بكر بأن يسهم لهم في ذلك فأسهم لهم

ونظرت عجوز من سبي النجير ألى الأشعث بن قيس فقالت قبحت من وافد قوم ورسولهم أخذت الأمان لأهلك ومواليك وعرضتنا للسباء وقتلت رجالنا بغدرك ولم تواسهم بنفسك وأنت شأمتهم رأسوك فلم يبارك لهم في رياستك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت