قال عبد الرحمن بن الحويرث رأيته يوم قدم به المدينة في حديد مجموعة يداه إلى عنقه
ونزل نهيك بالسبي في دار رملة بنت الحارث ومعهم الأشعث بن قيس ولما كلمه أبو بكر جعل يقول يا خليفة رسول الله والله ما كفرت بعد إسلامي ولكني شححت على مالي فقال أبو بكر ألست الذي يقول قد رجعت العرب إلى ما كانت الآباء تعبد وأبو بكر يبعث إلينا الجيوش ونحن أقصى العرب دارا فرد عليك من هو خير منك فقال لا يدعك عامله ترجع إلى الكفر فقلت من قال زياد بن لبيد فتضاحكت فكيف وجدت زيادا أذكرت به أمه قال الأشعث نعم كل الأذكار ثم قال في آخر قوله أيها الرجل اطلق إساري واستبقي لحربك وزوجني أختك أم فروة بنت أبي قحافة فإني قد تبت مما صنعت ورجعت إلى ما خرجت منه من منع الصدقة فأسعفه أبو بكر فزوجه فكان الأشعث مقيما بالمدينة حتى كانت ولاية عمر بن الخطاب وثاب الناس إلى فتح العراق فخرج الأشعث مع سعد بن أبي وقاص
قالوا وقدم على أبي بكر رضي الله عنه أربعة عشر رجلا من كندة يطلبون أن يفادوا بينهم وقالوا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رجعنا عن الإسلام ولكن شححنا على أموالنا وقد رجع من وراءنا إلى ما خرجوا منه وبايعوك راضين فقال أبو بكر بعد ماذا بعد أن وطئكم السيف فقالوا يا خليفة رسول الله إن الأشعث غدر بنا كنا جميعا في الحصن فكان أجزعنا وكان أول من نقض وأبي أن يدفع الصدقة وأمرنا بذلك ورأسنا فلم يبارك لنا في رياسته فقال أنزل وآخذ لكم الأمان جميعا فإن لم يكن رجعت إليكم فيصيبني ما يصيبكم فنزل فأخذ الأمان لنفسه وأهله ومواليه وقتلنا صبرا بالسيف