فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1604

وإنما هذا كتاب كتبه زياد بيده مكايدة لعدوه فكانوا إذ قرئ عليهم هذا الكتاب أيقنوا بالهلكة واشتد عليهم الحصار وندموا على ما صنعوا فبينا هم على ذلك الحصار قد جهدهم قال الأشعث إلى متى هذا الحصر قد غرثنا وغرث عيالنا وهذه البعوث تقدم علينا بما لا قبل لنا به وقد ضعفنا عمن معنا فكيف بمن يأتينا من هذه الأمداد والله للموت بالسيف أحسن من الموت بالجوع أو يؤخذ برقبة الرجل كما يصنع بالذرية قالوا وهل لنا قوة بالقوم فما ترى لنا فأنت سيدنا قال أنزل فآخذ لكم الأمان قبل أن تدخل هذه الأمداد بما لا قبل لنا به فجعل أهل الحصن يقولون للأشعث افعل وخذ لنا أمانا فإنه ليس أحد أجرا على ما قبل زياد منك قال فأنا أنزل

فأرسل إلى زياد أنزل فأكلمك وأنا آمن قال نعم فنزل الأشعث من النجير فخلا بزياد فقال يا ابن عم قد كان هذا الأمر ولم يبارك لنا فيه وإن لي قرابة ورحما وإن أوصلتني إلى صاحبك قتلني يعني المهاجر بن أمية وأن أبا بكر يكره قتل مثلي وقد جاءك كتابه ينهاك عن قتل الملوك من كندة فأنا أحدهم وأنا أطلب منك الأمان على أهلي ومالي فقال زياد لا أؤمنك أبدا على دمك وأنت كنت رأس الردة والذي نقض على كندة فقال أيها الرجل دع ما مضى واستقبل الأمور إذا أقبلت قال زياد وماذا قال وأفتح لك النجير فأمنه زياد على أهله وماله على أن يقدم به على أبي بكر فيرى فيه رأيه وفتح له النجير

وقد كان المهاجر لما نزل الأشعث من الحصن ليكلمهم قال لزياد رده إلى الحصن حتى ينزل على حكمنا فنضرب عنقه فنكون قد استأصلنا شأفة الردة فأبى زياد إلا أن يؤمنه وقال أخشى أن يلومني أبو بكر في قتله وقد جاءني كتابه ينهاني عن قتل الملوك الأربعة فأخاف مثل ذلك مع أن أبا بكر إن أراد قتله فله ذلك إنما جعل له الأمان على نفسه وما له إلى أن يبلغ أبا بكر لا أدع من عين ماله شيئا يخف حمله معه إلا سار به وأحول بينه وبين ما ها هنا مما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت