فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1604

إليه ناس كثير وقد تحصن في النجير بمن معه ممن هو على رأيه والله مخزيهم وقد تركت زياد بن لبيد يريد محاصرتهم فقال أبو بكر قد كتبت إلى المهاجر ابن أبي أمية أن يمد زيادا ويكون أمرهما واحدا

وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما قتل الأسود العنسي بعث المهاجر واليا على صنعاء فتوفي صلى الله عليه وسلم والمهاجر وال عليها فانحاز إلى زياد بحضرموت كما أمره أبو بكر

وكانت قتيرة من كندة قد ثبتت على الإسلام لم يرجع منها رجل واحد فلما قدم المهاجر على زياد اشتد أمرهما وكانا يحاصران أهل النجير وكان أهل النجير قد غلقوه فلما قتل الملوك الأربعة دخلوا مع الأشعث بن قيس وجثم زياد ومهاجر على النجير فحاصروا أهله بالمسلمين لا يفارقونه ليلا ولا نهارا وقذف الله الرعب في أفئدتهم فلما اشتد به الحصار بعثوا إلى زياد بن لبيد أن تنح عنا حتى نكون نخرج ونخليك والحصن فقال لا أبرح شبرا واحدا حتى نموت من آخرنا أو تنزلوا على حكمنا ورأينا وجعل يكايدهم لما يرى من جزعهم فكتب كتابا ثم بعث به في السر مع رجل من بني قتيرة ليلا مسيرة يوم أو بعض يوم ثم يأتيه بكتابه الذي كتبه فيقرؤه على الناس

من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زياد بن لبيد سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فقد بلغني ردة من ارتد قبلك بعد المعرفة بالدين غرة بالله والله مخزيهم إن شاء الله فأحصرهم ولا تقبل منهم إلا ما خرجوا منه أو السيف فقد بعثت إليك عشرة آلاف رجل عليهم فلان ب فلان وخمسة آلاف عليهم فلان بن فلان وقد أمرتهم أن يسمعوا لك ويطيعوا فإذا جاءك كتابي هذا فإن أظفرك الله بهم فإياك والبقيا في أهل النجير حرق حصنهم بالنار واقطع معايشهم واقتل المقاتلة واسب الذرية وابعث بهم إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت