وقالوا إن العمردة لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ضربت بغربال فقطع زياد لذلك يدها وصلبها فهي كانت أول امرأة قتلت في الردة
وبعث زياد أبا هند إلى أبي بكر وكتب معه
بسم الله الرحمن الرحيم لأبي بكر خليفة رسول الله من زياد بن لبيد سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الناس قبلنا منعوا الصدقة أو عامتهم وأبوا أن يسلموها وقاتلوا دونها أشد القتال وأظهروا الردة عن الإسلام فبعثت عيونا في طلب غرتهم فأتاني آت منهم يخبرني بغرة منهم فزحفت إليهم ليلا فقتلتهم في محجرهم وكانوا أربعة مخرس ومشرح وحمد وأبضعة وأختهم العمردة فأصبحوا وقد ذلوا وانكسروا وإني كتبت إليك والسيف على عاتقي وبعثت إليك أبا هند بالكتاب وأمرته أن يجد السير وأن يخبرك بما يخبرك بما رأى وشهد وإن الكتاب موجز وعنده علم ما كنا فيه والسلام
فيروى أن أبا هند قال خرجت من عند زياد بعد أن صليت الغداة على راحلتي ومعي رجل من بني قتيرة على راحلة خفير لي فبلغ بي صنعاء ثم انصرف فسرت من حضرموت إلى المدينة تسع عشرة فأرخفت راحلتي وما مسيت عنها أكثر مما ركبت وانتهيت إلى أبي بكر فأجده حين خرج إلى الصلاة فلما رآني قال أبا هند ما وراءك قلت خير والذي يسرك قتل الملوك الأربعة وأختهم العمردة قال قد كنت كتبت إلى زياد أنهي أن يقتل الملوك من كندة وبعثت بذلك المغيرة بن شعبة أما لقيته قلت ما لقيته
وقدم المغيرة خلافي وذلك أنه أخطأ الطريق فذلك الذي أبطأ به وجعل أبو بكر يسألني فأخبره عن كل ما يسره ثم قال ما فعل الأشعث بن قيس قلت يا خليفة رسول الله هو أول من نقض وهو رأس من بقي وقد ضوى