الخطم الجارود فشده في الحديد وسار الخطم وأبجر بن جابر العجلي فيمن معهما حتى حصروا العلاء بن الحضرمي بجواثي فقال عبد الله بن حذف أحد بني عامر ابن صعصعة
( ألا أبلغ أبا بكر رسولا % وسكان المدينة أجمعينا )
( فهل لكم إلى نفر يسير % مقيم في جواثي محصرينا )
( كأن دماءهم في كل شمس % شعاع الشمس يغشين العيونا )
( توكلنا على الرحمن إنا % وجدنا النصر للمتوكلينا ) (1)
فمكثوا على ذلك محصورين فسمع العلاء وأصحابه ذات ليلة لغطا في عسكر المشركين فقالوا والله لوددنا أن لو علمنا أمرهم فقال عبد الله بن حذف أنا أعلم لكم علمهم فدلوني بحبل فدلوه فأقبل حتى يدخل على أبجر ابن جابر العجلي وأم عبد الله امرأة من بني عجل فلما رآه أبجر قال ما جاء بك لا أنعم الله بك عينا قال يا خالي الضرر والجوع وشدة الحصار وأردت اللحاق بأهلي فزودني قال أبجر أفعل على أني أظنك والله على غير ذلك بئس ابن الأخت سائر الليلة فزوده وأعطاه نعلين وأخرجه من العسكر وخرج معه حتى برزا فقال له انطلق فإني والله لأراك بئس ابن الأخت أنت هذه الليلة فمض ابن حذف كأنه لا يريد الحصن حتى أبعد ثم عطف فأخذ بالحبل فصعد الحصن فقالوا ما وراءك قال ورائي والله أني تركتهم سكارى لا يعقلون قد نزل بهم تجار من تجار الخمر فاشتروا منهم ثم وقعوا فيها فإن كانت لكم حاجة بهم فالليلة فنزل إليهم المسلمون فبيتوهم ووضعوا فيهم سلاحهم حيث شاءوا
وقال إسحاق بن يحي بن طلحة في حديثه كان العلاء في ثلاثمائة وستة وعشرين من المهاجرين فطرقوهم فوجدوهم قد ثملوا فقتلوهم فلم يفلت
1-الوافر