عاشوا ومات كما ماتوا وأتحمل شهادة من أبي أن يشهد على ذلك فلم يرتد من عبد القيس أحد
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين وفدوا عليه عبد القيس خير أهل المشرق اللهم اغفر لعبد القيس ثلاثا وبارك لهم في ثمارهم فخرجوا مسرورين بدعوته واهدوا له من طرائف ثمارهم وثبتوا على الإسلام حين الردة
وكان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل أبان بن سعيد بن العاص على البحرين وعزل العلاء بن الحضرمي فسأل أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحالف عبد القيس فأذن له فحالفهم فلما بلغ أبان بن سعيد مسير من سار إليه مرتدين قال لعبد القيس أبلغوني مأمني فأشهد أمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس مثلي يغيب عنهم فأحيا بحياتهم وأموت بمماتهم فقالوا لا تفعل فأنت أعز الناس علينا وهذا علينا وعليك فيه مقالة يقول قائل فر من القتال فأبى وانطلق معه ثلاثمائة رجل يبلغونه المدينة فقال أبو بكر لأبان ألا ثبت مع قوم لم يبدلوا ولم يرتدوا فقال ما كنت لأعمل لأحد بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم
وذكر أبان من عبد القيس خيرا فدعا أبو بكر العلاء بن الحضرمي فبعثه إلى البحرين في ستة عشر راكبا وقال امض فإن أمامك عبد القيس فسار حتى بلغهم ومر بثمامة بن إثال الحنفي فأمده برجال من قومه بني سحيم ولحق به ثمامة فخرج العلاء بمن معه حتى نزل بحصن يقال له جواثي وكان مخارق قد نزل بمن معه من بكر بن وائل المشقر فسار إليهم العلاء فيمن اجتمع إليه من المسلمين فقاتلهم قتالا شديدا حتى كثرت القتلى وأكثرها في أهل الردة والجارود بالخط يبعث البعوث إلى العلاء وبعث مخارق الخطم بن شريح أحد بني قيس بن ثعلبة إلى مرزبان الخط يستمده فأمده بالأساورة فنزل الخطم ردم الفلاح وكان حلف أن لا يشرب الخمر حتى يرى هجر فقالوا له هذه هجر وأخذ المرزبان الجارود رهينة عنده وقال عبد الرحمن بن أبي بكرة أخذ