فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1604

قالوا فجعل خالد بن الوليد يبعث الطلائع أمامه وسمعت بنو سليم بمقبل خالد فاجتمع منهم بشر كثير يعرضون لهم وجلهم بنو عصية واستجلبوا من بقي من العرب مرتدا وكان الذي جمعهم أبو شجرة بن عبد العزي فانتهى خالد إلى جمعهم بالجواء مع الصبح فصاح خالد في أصحابه وأمرهم بلبس السلاح ثم صفهم وصفت بنو سليم وقد كل المسلمون وعجف كراعهم وخفهم وجعل خالد يلي القتال بنفسه حتى أثخن فيهم القتل ثم حمل عليهم حملة واحدة فهربوا وأسر منهم بشر كثير فجعل يضرب أحدهم على عاتقه فيجز له باثنين ويبدو سحره ويضرب الآخر من وسطه

وفي حديث سفيان بن أبي العوجاء أن خالدا خطر لهم الخطائر فحرقهم فيها بالنار وأصاب أبو شجرة يومئذ في المسلمين وجرح جراحات كثيرة

وقال في ذلك أبياتا يقول في آخرها

( فرويت رمحي من كتيبة خالد % وإني لأرجو بعدها أن أعمرا ) (1)

ولما قدم خالد على أبي بكر كان أول ما سأل عنه خبر بني سليم فأخبره خالد فحمد الله وأثنى عليه ثم قدم على أبي بكر معاوية بن الحكم وأخوه خميصة مسلمين فقال أبو بكر لخميصة أنت قتلت قبيصة ورجعت عن الإسلام قال إنه قتل جاري قال وإن قتل جارك على ردة قتلته لن تفلت مني حتى أقتلك فقال أخوه يا خليفة رسول الله كان يومئذ مرتدا كافرا موتورا وقد تاب اليوم وراجع ولكن نديه قال أبو بكر فأخرج ديته فقال أفعل يا خليفة رسول الله قال فنعم الرجل كان قبيصة ونعم السبيل مات عليه ثم قال لمعاوية وعمدتم يا بني الشريد إلى لطيمة بعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهبتموها وقلتم إن يقم بهذا الأمر رجل من قريش فلعمري

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت