ليرضى أن تدخلوا في الإسلام مع الناس فكيف يأخذكم بأمن الطريق إلى رجل قد مات فإن طلب ما أخذتم فإنما يطلبها أهل بيته فما كانوا يطلبون ذلك منكم وأنتم أخوالهم قال معاوية نحن نضمنها حتى نؤديها إليك فحمل أبو بكر معاوية اللطيمة التي أصابوها ووقت لهم شهرين أو ثلاثة
قال فأداها إلى أبي بكر ثم إن أبا شجرة أسلم ودخل فيما دخل فيه الناس فجل يعتذر ويجحد أن يكون قال البيت المتقدم فلما كان زمن عمر بن الخطاب قدم أبو شجرة وأناخ راحلته بصعيد بني قريظة وجاء من حرة شوران ثم أتى عمر وهو يقسم بين فقراء العرب فقال يا أمير المؤمنين أعطني فإني ذو حاجة فقال من أنت قال أنا أبو شجرة بن عبد العزي فقال له يا عدو الله ألست الذي يقول
( فرويت رمحي من كتيبة خالد % وإني لأرجو بعدها أن أعمرا ) (1)
عمر الله سوء ما عشت لك يا خبيث ثم جعل يعلوه بالدرة على رأسه حتى سبقه عدوا وعمر في طلبه فرجع أبو شجرة موليا إلى راحلته فارتحلها ثم شد بها في حرة شوران راجعا إلى أرض بني سليم فما استطاع أبو شجرة أن يقرب عمر حتى توفي وإن كان إسلامه لا بأس به وكان إذا ذكر عمر ترحم عليه ويقول ما رأيت أحدا أهيب من عمر بن الخطاب
وقال أبو شجرة فيما كان من ذلك
( ضن علينا أبو حفص بنائله % وكل مختبط يوما له ورق )
( ما زال يرهقني حتى خذيت له % وحال من دون بعض البغية الشفق )
( لما لقيت أبا حفص وشرطته % والشيخ يقرع أحيانا فينحمق )
1-الطويل