فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1604

من سليم على الإسلام من ارتد عنه منهم فرجع قبيصة إلى قومه فاجتمع إليه ناس كثير ممن ثبت على الإسلام فخرج يتبع بهم أهل الردة يقتلهم حيث وجدهم حتى مر ببيت خميصة بن الحكم الشريدي فوجده غائبا يجمع أهل الردة ووجد جارا له مرتدا فقتله واستاق ماله ومضى حتى نزل منزلا فذبح أصحابه شاة من غنم جار خميصة ثم راحوا ويقبل خميصة حتى أتى أهله فيخبروه خبر جاره فخرج في طلب القوم حتى مر بمنزلهم حيث ذبحوا الشاة فيجد رأسها مملولا قد تركه القوم فأخذه فجعل ينهش منه وهو يطلبهم فأدركهم وهو ينهشه والدم يسيل على لحيته وكان رجلا أيدا فقال لقبيصة قتلت جاري قال إن جارك ارتد عن الإسلام قال فاردد ماله فرد قبيصة ماله فقال وفقد الشاة التي ذبحوا فقال أين الشاة التي ذبحت فقال لا سبيل إليها قد أكلها القوم وهم مستحقون لذلك في طلب قوم كفروا بعد إسلامهم فقال يا قبيصة أمن بين من كفر تعدو على جار لجأ إلي لأمنعه فقال قبيصة قد كان ذلك فاصنع ما أنت صانع فطعن قبيصة بالرمح فوقع في واسط الرحل فدقه وانثنى سنان الرمح وخر قبيصة عن بعيره فقال لخميصة إنك قد أشويتني فاكفف فعدل خميصة سنان رمحه بين حجرين ثم شد على قبيصة وهو يقول أكفف بعد قتل جاري لا والله أبدا فطعنه بالرمح فقتله وكان قبيصة قد فرق أصحابه وبثهم قبل أن يلحقه خميصة

وكتب أبو بكر رحمه الله إلى خالد بن الوليد

أما بعد فإن أظفرك الله ببني حنيفة فأقل اللبث فيهم حتى تنحدر إلى بني سليم فتطأهم وطأة يعرفون بها ما منعوا فإنه ليس بطن من العرب أنا أغيظ عليه مني عليهم قدم قادمهم يذكر إسلاما ويريد أن أعينه فأعنته بالظهر والسلاح ثم جعل يعترض الناس فإن أظفرك الله بهم فلا ألومك فيهم في أن تحرقهم بالنار وتهول فيهم بالقتل حتى يكون نكالا لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت