فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1604

من رحمه الله فشغلهم عن الباب حتى دخلنا فإذا أهل السوابق قد وطنوا أنفسهم على الموت فما هو إلا أن عاينتهم حنيفة في الحديقة فناديت أصحابي عضوا على النواجذ لا أسمع شيئا إلا وقع الحديد بعضه على بعض فما كان شيء حتى قتل عدو الله فما ضرب أحد بعده من بني حنيفة بسيف ولقد صبروا لنا من حين طلعت الشمس إلى صلاة العصر ولقد رأيتني في الحديقة وعانقني رجل منهم وأنا فارس وهو فارس فوقعنا عن فرسينا ثم تعانقنا بالأرض فأجؤه بخنجر في سيفي وجعل يجؤني بمعول في سيفه فجرحني سبع جراحات وقد جرحته جرحا أثبته فاسترخى في يدي وما بي من حركة من الجراح وقد نزفت من الدم إلا أنه سبقني بالأجل فالحمد لله على ذلك

وحدث ضمرة بن سعيد أنه خلص يومئذ إلي معكم بن طفيل وهو يقول يا بني حنيفة قاتلوا قبل أن تستحقب الكرائم غير رضيات وينكحن غير حظيات وما كان عندكم من حسب فأخرجوه فقد لحم الأمر واحتيج إلى ذلك منكم وجعل يقول يا بني حنيفة ادخلوا الحديقة سأمنع دابركم وجعل يرتجز

( لبئسما أوردنا مسيلمة % أورثنا من بعده أغيلمة ) (1)

فدخلوا الحديقة وغلقوها عليهم ورمى عبد الرحمن بن أبي بكر محكما بسهم فقتله فقام مكانه المعترض بن عمه فقاتل ساعة حتى قتله الله

وفي غير حديث ضمرة أن خالد بن الوليد هو الذي قتل محكما

حدث الحارث بن الفضل قال لما رأى محكم بن طفيل من قتل قومه ما رأى جعل يصيح ادن يا أبا سليمان فقد جاءك الموت الناقع قد جاءك قوم لا يحسنون الفرار فبلغت خالدا كلمته وهو في مؤخر الناس فأقبل يقول هأنذا أبو سليمان وكشف المغفر عن وجهه ثم حمل على ناحية محكم يخوض بني

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت