فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1604

خالد ول البراء بن مالك فعزل أسامه ورد الخيل إلى البراء فقال له اركب في الخيل فقال البراء وهل لنا من خيل قد عزلتني وفرقت الناس عني فقال له خالد ليس حين عتاب اركب أيها الرجل في خيلك أما ترى ما لحم من الأمر فركب البراء فرسه وإن الخيل لأوزاع في كل ناحية وما هي إلا الهزيمة فجعل يليح بسيفه وينادي يا صحابة يا للأنصار يا للأنصار يا خيلاه يا خيلاه أنا البراء بن مالك فثابت إليه الخيل من كل ناحية وثابت إليه الأنصار فارسها وراجلها

قال أبو سعيد الخدري فقال لنا احملوا عليهم فداكم أبي وأمي حملة صادقة تريدون فيها الموت ثم أظهر التكبير وكبرنا معه فما كانت لنا ناهية إلا باب الحديقة وقد غلقت دوننا وازدحمنا عليهم فلم نزل حتى فتح الله وظفرنا فله الحمد

وقال عبد الله بن أبي بكر بن حزم كان البراء فارسا وكان إذا حضرته الحرب أخذته رعدة وانتفض حتى يضبطه الرجال مليا ثم يفيق فيبول بولا أحمر كأنه نقاعة الحناء فلما رأى ما يصنع بالناس يومئذ من الهزيمة أخذه ما كان يأخذه فانتفض وضبطه أصحابه وجعل يقول طروني إلى الأرض فلما أفاق سرى عنه وهو مثل الأسد وهو يقول

( أسعدني ربي على الأنصار % كانوا يدا طرا على الكفار )

( في كل يوم ساطع الغبار % فاستبدلوا النجاة بالفرار ) (1)

1-الرجز

قال وضرب بسيفه قدما حتى أفرجوا له وخاض غمرتهم وثابت إليه الأنصار كأنها النحل تأوي إلى يعسوبها وتلاومت الأنصار فيما صنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت