فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1604

ما بينهم وبينه فما ترى إلا المهاجرين والأنصار لا والله ما أرى أحدا يخالطهم فقاموا ناحية وتلاحق الناس فدفعوا حنيفة دفعة واحدة فانتهينا بهم إلى الحديقة فأقحمناهم إياها

قال أبو دجانة ألقوني على الترسة حتى أشغلهم فكانوا قد أغلقوا الحديقة فأخذوه فألقوه على الترسة حتى وقع في الحديقة وهو يقول لا ينجيكم منا الفرار فضاربهم حتى فتحها ودخلنا عليه مقتولا رحمه الله

وقد روى أن البراء بن مالك هو المرمي به في الحديقة والأول أثبت

وقال ثابت بن قيس يومئذ يا معشر الأنصار الله الله ودينكم علمنا هؤلاء أمرا ما كنا نحسنه ثم أقبل على المسلمين فقال أف لكم ولم تعملون ثم قال خلوا بيننا وبينهم أخلصونا فأخلصت الأنصار فلم يكن لهم ناهية حتى انتهوا إلى محكم بن الطفيل فقتلوه ثم انتهوا إلى الحديقة فدخلوها فقاتلوا أشد القتال حتى اختلطوا فيها فما يعرف بعضهم بعضا إلا بالشعار وشعارهم أمت أمت ثم صاح ثابت صيحة يستجلب بها المسلمين يا أصحاب سورة البقرة يقول رجل من طيء والله ما معي منها آيه وإنما يريد ثابت يا أهل القرآن

وقال واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ لما زحف المسلمون انكشفوا أقبح الانكشاف حتى ظن ظانهم أن لا تكون لهم فئة في ذلك اليوم والناس أوزاع قد هدأ حسهم وأشرت حنيفة وأظهروا البغي وأوفى عباد بن بشر على نشز من الأرض ثم صاح بأعلى صوته أنا عباد بن بشر يا للأنصار يا للأنصار ألا إلي ألا إلي فأقبلوا إليه جميعا وأجابوه لبيك لبيك حتى توافوا عنده فقال فداكم أبي وأمي حطموا جفون السيوف ثم حطم جفن سيفه فألقاه وحطمت الأنصار جفون سيوفهم ثم قال حملة صادقة اتبعوني فخرج أمامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت