فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1604

قال رافع فانتهينا إلى جمعهم فصبروا وصبرنا صبرا لم ير مثله قط لم تزل الأقدام فذكرت بيتي قيس بن الحطيم

( إذا ما فررنا كان أسوأ فرارنا % صدود الخدود وازورار المناكب )

( صدود الخدود والقنا متشاجر % ولا تبرح الأقدام عند التضارب ) (1)

قال وأجهضهم أهل السوابق والبصائر فهم في نحورهم ما يجد أحد مدخلا إلا أن يقتل رجل منهم أو يخرج فيقع فيخلف مقامه آخر حتى أوجعنا فيهم وبان خلل صفوفهم وضجوا من السيف ثم اقتحمنا الحديقة فضاربوا فيها وعلقنا الحديقة وأقمنا على بابها رجالا لئلا يهرب منهم أحد فلما رأوا ذلك عرفوا أنه الموت فجدوا في القتال ودكت السيوف بيننا وبينهم ما فيها رمي بسهم ولا حجر ولا طعن برمح حتى قتلنا عدو الله مسيلمة فقيل لرافع يا أبا عبد الله أي القتلى كان أكثر قتلاكم أو قتلاهم قال قتلاهم أكثر من قتلانا وأخبث أحسبنا قتلنا منهم ضعف ما قتلوا منا مرتين فقد قتل من الأنصار يومئذ زيادة على التسعين وجرح منهم مائتان ولقد لقينا بني سليم بالجواء وأنهم لمجروحون فأبلوا بلاء حسنا

وكان أبوخيثمة النجاري يقول لما انكشف المسلمون يوم اليمامة تنحيت ناحية وكأني أنظر إلى أبي دجانة يومئذ ما يولي ظهره منهزما وما هو إلا في نحور القوم حتى قتل رحمه الله وكان يختال في مشيته عند الحرب سجية ما يستطيع غير ذلك قال وكرت عليه طائفة من بني حنيفة فما زال يضرب بالسيف أمامه وعن يمينه وعن شماله فحمل على رجل فصرعه وما ينبس بكلمة حتى انفرجوا عنه ونكصوا على أعقابهم والمسلمون مولون وقد ابيض

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت