وعباد على ذلك كثير الجراح فضربه عباد ضربة أبدى سحره وقال خذها وأنا ابن وقش ثم جاوزه يفري في بني حنيفة ضربا فريا فكان يقال قتل عباد يومئذ من بني حنيفة بالسيف أكثر من عشرين رجلا وأكثر فيهم الجراح
قال ضمرة فحدثني رجل من بني حنيفة قديم قال إن حنيفة لتذكر عباد ابن بشر فإذا رأت الجراح بالرجل منهم تقول هذا ضرب مجرب القوم عباد ابن بشر
وفي بعض الروايات عن حديث رافع بن خديج قال خرجنا من المدينة ونحن أربعة آلاف وأصحابنا من الأنصار ما بين خمسمائة إلى أربعمائة وعلى الأنصار ثابت بن قيس ويحمل رايتنا أبو لبابة فانتهينا إلى اليمامة فننتهي إلى قوم هم الذين قال الله تعالى ! 2 < ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون > 2 ! 16 الفتح فلما صففنا صفوفنا ووضعنا الرايات مواضعها لم يلبثوا أن حملوا علينا فهزمونا مرارا فنعود إلى مصافنا وفيها خلل وذلك أن صفوفنا كانت مختلطة فيها حشو كثير من الأعراب في خلال صفوفنا فينهزم أولئك الناس فيستخفون أهل البصائر والنيات حتى كثر ذلك منهم ثم إن الله بمنه وفضله رزقنا عليهم الظفر وذلك أن ثابت بن قيس نادى خالد بن الوليد أخلصنا فقال ذلك إليك فناد في أصحابك قال فاخذ الراية ونادى يا للأنصار فتسللت إليه رجلا رجلا فنادى خالد للمهاجرين فأحدقوا به ونادى عدي بن حاتم ومكنف بن زيد الخيل الطائي بطيء فثابت إليهما طيء وكانوا أهل بلاء حسن وعزلت الأعراب عنا ناحية فقاموا من ورائنا غلوة أو أكثر وإنما كنا نؤتي من الأعراب