فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1604

فلقد أحصيت لنا ثلاث انهزامات وما أحصيت لحنيفة إلا انهزامة واحدة التي ألجأناهم فيها إلى الحديقة يعني حديقة الموت

وقال رافع بن خديج شهدنا اليمامة فكنا تسعين من النبيت فلاقينا عدوا صبرا لوقع السلاح وجماعة الناس أربعة آلاف وحنيفة مثل ذلك أو نحوه فلما التقينا أذن الله للسيوف فينا وفيهم فجعلت السيوف تختلي هام الرجال وأكفهم وجراحا لم أر جراحا قط أبعد غورا منها فينا وفيهم إني لأنظر إلى عباد بن بشر قد ضرب بسيفه حتى انحنى كأنه منجل فيقيمه على ركبته فيعرض له رجل من بني حنيفة فلما اختلفا ضربات ضربة عباد بن بشر على العاتق مستمكنا فوالله لرأيت سحره باديا ومضى عنه عباد ومررت بالحنفي وبه رمق فأجهزت عليه وأنظر بعد إلى عباد وقد اختلفت السيوف عليه وهو يبضع بها ويبعج بطنه فوقع وما أعلم به مصحا وكانوا حنقوا عليه لأنه أكثر القتل فيهم قال وحرضت على قتلته فناديت أصحابنا من النبيت فقمنا عليه وقتلنا قتلته فرأيتهم حوله مقتلين فقلت بعدا لكم

وقال ضمرة سعيد بن المازني وذكر ردة بني حنيفة لم يلق المسلمون عدوا أشد لهم نكاية منهم لقوهم بالموت الناقع وبالسيوف قد أصلتوها قبل النبل وقبل الرماح وقد صبر المسلمون لهم فكان المعول يومئذ على أهل السوابق ونادى عباد بن بشر يومئذ وهو يضرب بالسيف قد قطع من الجراح وما هو إلا كالنمر الجرف فيلقى رجلا من بني حنيفة كأنه جمل صئول فقال هلم يا أخا الخزرج أتحسب قتالنا مثل من لاقيت فيعمد له عباد ويبدره الحنفي ويضربه ضربة بالسيف فانكسر سيفه ولم يصنع شيئا وضربه عباد فقطع رجليه وجاوزه وتركه ينؤ على ركبتيه فناداه يا ابن الأكارم اجهز على فكر عليه عباد فضرب عنقه ثم قام آخر في ذلك المقام فاختلفا ضربات وتجاولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت