فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1604

فتقدم سالم مولى أبي حذيفة فحفر لرجليه حتى بلغ أنصاف ساقيه ومعه راية المهاجرين وحفر ثابت لنفسه مثل ذلك ثم لزما رايتيهما ولقد كان الناس يتفرقون في كل وجه وإن سالما وثابتا لقائمان برايتيهما حتى قتل سالم وقتل أبو حذيفة مولاه رحمهما الله تعالى فوجد رأس أبي حذيفة عند رجلي سالم ورأس سالم عند رجلي أبي حذيفة لقرب مصرع كل واحد منهما من صاحبه فلما قتل سالم مكثت الراية ساعة لا يرفعها أحد فأقبل يزيد بن قيس وكان بدريا فحملها حتى قتل رحمه الله ثم حملها الحكم بن سعيد بن العاص فقاتل دونها نهارا طويلا ثم قتل رحمه الله

قال وحشي اقتتلنا قتالا شديدا فهزموا المسلمين ثلاث مرات وكر المسلمون في الرابعة وتاب الله عليهم وثبت أقدامهم وصبروا لوقع السيوف واختلفت بينهم وبين بني حنيفة السيوف حتى رأيت شهب النار تخرج من خلالها حتى سمعت لها أصواتا كالأجراس وأنزل الله تعالى علينا نصره وهزم الله بني حنيفة وقتل الله مسيلمة

قال ولقد ضربت بسيفي يومئذ حتى غرى قائمه في كفي من دمائهم

وقال ابن عمر لقد رأيت عمارا على صخرة قد أشرف يصيح يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون أنا عمار بن ياسر هلموا إلي وأنا أنظر إلى أذنه تذبذب وقد قطعت

وقال سعد القرظ لقد رأيته يومئذ يقاتل قتال عشرة

وقال شريك الفزاري لما التقينا والقوم صبر الفريقان صبرا لم أر مثله قط ما تزول الأقدام فترى واختلفت السيوف بينهم وجعل يقبل أهل السوابق والنيات فيتقدمون فيقتلون حتى فنوا وذلقت فينا سيوفهم طويلا فانهزمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت