وقد كان مجاعة قال لها لما دفعه إليها خالد لتحسن إساره يا أم متمم هل لك أن أحالفك إن غلب أصحابي كنت لك جارا وأنت كذلك فقالت نعم فتحالفا على ذلك
وقال عكرمة حملت حنيفة أول مرة كانت لها الحملة وخالد على سريره حتى خلص إليه فجرد سيفه وجعل يسوق حنيفة سوقا حتى ردهم وقتل منهم قتلى كثيرة ثم كرت حنيفة حتى انتهوا إلى فسطاط خالد فجعلوا يضربون الفسطاط بالسيوف
قال الواقدي وبلغنا أن رجلا منهم لما دخلوا الفسطاط أراد قتل أم متمم ورفع السيف عليها فاستجارت بمجاعة فألقى عليها رداءه وقال إني جار لها فنعمت الحرة كانت وعيرهم وسبهم وقال تركتم الرجال وجئتم إلى امرأة تقتلونها عليكم بالرجال فانصرفوا وجعل ثابت بن قيس يومئذ يقول وكانت معه راية الأنصار بئس ما عودتم أنفسكم الفرار يا معشر المسلمين
وقد انكشف المسلمون حتى غلبت حنيفة على الرحال فجعل زيد بن الخطاب ينادي وكانت عنده راية خالد أما الرحال فلا رحال وأما الرجال فلا رجال اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة ومحكم بن طفيل وجعل يشتد بالراية يتقدم بها في نحر العدو ثم ضارب بسيفه حتى قتل رحمه الله فلما قتل وقعت الراية فأخذها سالم مولى أبي حذيفة فقال المسلمون يا سالم إنا نخاف أن نؤتي من قبلك فقال بئس حامل القرآن أنا إذا إن أتيتم من قبلي
قالوا ونادت الأنصار ثابت بن قيس وهو يحمل رايتهم الزمها فإنما ملاك القوم الراية