فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1604

على ميمنته أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وعلى ميسرته شجاع بن وهب واستعمل على الخيل البراء بن مالك ثم عزله واستعمل عليها أسامة بن زيد وأمر بسرير فوضع في فسطاطه واضطجع عليه يتحدث مع مجاعة ومعه أم متمم وأشراف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث معهم وأقبلت بنو حنيفة قد سلت السيوف فلم نزل مسللة وهم يسيرون نهارا طويلا فقال خالد يا معشر المسلمين أبشروا فقد كفاكم الله عدوكم ما سلو السيوف من بعيد إلا ليرهبونا وإن هذا منهم لجبن وفشل فقال مجاعة ونظر إليهم كلا والله يا أبا سليمان ولكنها الهنداونية خشو من تحطمها وهي غداة باردة فأبرزوها للشمس لأن تسخن متونها

فلما دنوا من المسلمين نادوا إنا تعتذر من سلنا سيوفنا حين سللناها والله ما سللناها ترهيبا لكم ولا جبنا عنكم ولكنها كانت الهنداونية وكانت غداة باردة فخشينا تحطمها فأردنا أن تسخن متونها إلى أن نلقاكم فسترون

قال فاقتتلوا قتالا شديدا وصبر الفريقان جميعا صبرا طويلا حتى كثرت القتلى والجراح في الفريقين وكان أول قتيل من المسلمين مالك بن أوس من بني زعوراء قتله محكم بن الطفيل واستلحم من المسلمين حملة القرآن حتى فنوا إلا قليلا وهزم كلا الفريقين حتى دخل المسلمون عسكر المشركين والمشركون عسكر المسلمين مرارا وإذا أجلى المسلمون عن عسكرهم فدخل المشركون أرادوا حمل مجاعة فلا يستطيعون لما هو فيه من الحديد ولأنه لا تزال تناوشهم خيل المسلمين فإذا رجع المسلمون وثبوا على مجاعة ليقتلوه وقالوا اقتلوا عدو الله فإن رأسهم وأنهم إن دخلوا عليه أخرجوه فإذا أشهروا عليه سيوفهم ليقتلوه حنت عليه أم متمم امرأة خالد وردتهم عنه وقالت إني له جار حتى أجارته منهم وكان مجاعة أيضا قد أجارها من المشركين مرارا أن يقتلوها على هذا الوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت