فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1604

وقدم عمرو المدينة فأخبر أبا بكر بما كان في وجهه وبمقالة قرة بن هبيرة وبمقالة عيينة بن حص وأتى عمرو خالدا حين بعثه أبو بكر إلى أهل الردة فجعل يقول يا أبا سليمان لا يفلت منك قرة بن هبيرة فلما صنع الله بأهل بزاخة ما صنع عمد خالد إلى جبلي طيء فأتته عامر وغطفان يدخلون في الإسلام ويسألونه الأمان على مياههم وبلادهم وأظهروا له التوبة وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فأمنهم خالد وأخذ عليهم العهود والمواثيق ليبايعن على ذلك أبناءكم ونساءكم آناء الليل وآناء النهار فقالوا نعم نعم ولما اجتمعوا إليه قال خالد أين قرة بن هبيرة القشيري قال ها أنا ذا قال قدمه فاضرب عنقه وقال أنت المتكلم لعمرو بن العاص بما تكلمت به وأنت المتربص بالمسلمين الدوائر ولم تنصر وقلت إن كانت الدائرة على المسلمين فمالي بيدي وجمعت قومك على ذلك ورأسك قومك ولم تكن بأهل أن ترأس ولا تطاع قال يا بن المغيرة إن لي عند عمرو بن العاص شهادة فقال خالد عمرو الذي نقل عنك إلى الخليفة ما تكلمت به

ويروي أنه قال له هذا ما قال لك عمرو سيأتيك في حفش أمك فقال له قرة يا أبا سليمان إني قد أجرته فأحسنت جواره وأنا مسلم لم أرتد فقال لولا ما تذكر لضربت عنقك ولكن لا بد أن أبعث بك في وثاق إلى أبي بكر فيرى فيك رأيه فلما فرغ من بيعة بني عامر أوثق عيينة بن حصن وقرة بن هبيرة وبعث بهما إلى أبي بكر الصديق

قال ابن عباس فقدم بهما المدينة في وثاق فنظرت إلى عيينة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ينخسه غلمان المدينة بالجريد ويضربونه ويقولون أي عدو الله أكفرت بالله بعد إيمانك فيقول والله ما كنت آمنت بالله

قالوا ووقف عليه عبد الله بن مسعود فقال خبت وخسرت إنك لموضع في الباطل قديما فقال له عيينة أقصر أيها الرجل فلولا ما أنا فيه لم تكلمني بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت