فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 1604

تكلمني به فانصرف ابن مسعود وأتى بقرة بن هبيرة فقال يا خليفة رسول الله والله ما كفرت وسل عمرو بن العاص فإن لي عنده شهادة لما أقبل من عمان خرجت في مائة من قومي خفراء له وقبل ذلك ما أكرمت منزله ونحرت له فسأل أبو بكر رضي الله عنه عمرا فقال نزلت به فلم أر للضيف خيرا منه لم يترك وخرج معي في مائة من قومه ثم ذكر عمرو ما قال له قرة فقال قرة انزع يا عمرو فقال عمرو لو نزعت نزعت فلم يعاقبه أبو بكر وعفا عنه وكتب له أمانا وقبل منه

وكان فيمن ارتد من بني عامر ولم يرجع معهم علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر فبعث أبو بكر إلى ابنته وامرأته ليأخذهما فقالت امرأته مالي ولأبي بكر إن كان علقمة قد كفر فإني لم أكفر فتركها ثم راجع علقمة الإسلام زمن عمر رضي الله عنه فرد عليه زوجته

وأخذ خالد بن الوليد من بني عامر وغيرهم من أهل الردة ممن جامعهم وبايعه على الإسلام كل ما ظهر من سلاحهم واستحلفهم على ما غيبوا عنه فإن حلفوا تركهم وإن أبوا شدهم أسرا حتى أتوا بما عندهم من السلاح فأخذ منهم سلاحا كثيرا فأعطاه أقواما يحتاجون إليه في قتال عدوهم وكتبه عليهم فلقوا به العدو ثم ردوه بعد فقدم به على أبي بكر رضي الله عنه

وحدث يزيد بن شريك الفزاري عن أبيه قال قدمت مع أسد وغطفان على أبي بكر وافدا حين فرغ خالد بن بزاخة وجعلت أسد وغطفان تسلل فاجتمعوا عند أبي بكر فمنهم من بايع خالدا ومنهم من لم يبايعه فجاءوا إلى أبي بكر فقال أبو بكر اختاروا بين خصلتين حرب مجلية أو سلم مخزية قال خارجة بن حصن هذه الحرب المجلية قد عرفتها فما السلم المخزية قال تقرون أن قتلانا في الجنة وأن قتلاكم في النار وأن تردوا علينا ما أخذتم منا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت