قال لا قال اليهودي أنشدك الله من أرسلك إلينا قال اللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اليهودي الله إنك لتعلم أنه رسول الله قال عمرو اللهم نعم فقال اليهودي لئن كان حقا ما تقول لقد مات اليوم فلما رأى عمرو ذلك جمع أصحابه وحواشيه وكتب ذلك اليوم الذي قال له اليهودي فيه ما قال ثم خرج بخفراء من الأزد وعبد القيس يأمن بهم فجاءته وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهجر ووجد ذكر ذلك عند المنذر بن ساوي فسار حتى قدم أرض بني حنيفة فأخذ منهم خفيرا حتى جاء أرض بني عامر فنزل على قرة بن هبيرة القشيري فقال له حين أراد عمرو أن يركب إن لك عندي نصيحة وأنا أحب أن تسمعها إن صاحبك قد توفي قال عمرو وصاحبنا هو لا أم لك يعني دونك قال له قرة وإنكم يا معشر قريش كنتم في حرمكم تأمنون فيه ويأمنكم الناس ثم خرج منكم رجل يقول ما سمعت فلما بلغنا ذلك لم نكرهه وقلنا رجل من مضر يريد يسوق الناس وقد توفي والناس إليكم سراع وإنهم غير معطيكم شيئا فالحقوا بحرمكم تأمنون فيه وإن كنت غير فاعل فعدني حيث شئت آتك فوقع به عمرو وقال إني أرد عليك نصيحتك وموعدك حفش أمك قال قرة إني لم أرد هذا وندم على مقالته ويقال خرج مع عمرو في مائة من قومه خفراء له
وأقبل عمرو بن العاص يلقي الناس مرتدين حتى أتى على ذي القصة فلقى عيينة بن حصن خارجا من المدينة وذلك حين قدم على أبي بكر يقول إن جعلت لنا شيئا كفيناك ما وراءنا فقال له عمرو بن العاص ما وراءك يا عيينة من ولى الناس أمورهم قال أبو بكر فقال عمرو الله أكبر قال عيينة يا عمرو استوينا نحن وأنتم فقال عمرو كذبت يا ابن الأخابث من مضر وسار عتيبة فجعل يقول لكل من لقي من الناس احبسوا عليكم أموالكم قالوا فأنت ما تصنع قال لا يدفع إليه رجل من فزارة عناقا واحدة ولحق عند ذلك بطليحة الأسدي فكان معه