وفي كتاب الزهري ثم لحقوا أصحاب طليحة فقتلوا وأسروا وصاح خالد لا يطبخن رجل قدرا ولا يسخنن ماء إلا على أثفيه رأس رجل وتظلف رجل من بني أسد فوثب على عجز راحلة خالد وهو يقول
( لن يخزي الله قوما أنت قائدهم % يا ابن الوليد ولن تشقى بك الدبر )
( كفاك كف عقاب عند سطوتها % على العدو وكف برة عقر ) (1)
أنشدك الله أن يكون هلاك مضر اليوم على يديك قال من أنت ويحك قال أنا الأباء بن قيس يا خالد حكمك في بني أسد قال حكمي فيهم أن يقيموا الصلاة ثم يؤتوا الزكاة ثم يرجعوا إلى بلادهم فمن كان له بها مال فليعمده وليسلم عليه فهو له فأقروا بذلك فنادى خالد من قام فهو آمن فقام الناس كلهم فآمن من قام
وسمعت بذلك بنو عامر فأعلنوا بالإسلام وأمر خالد الحظائر أن تبني ثم أوقد فيها النار ثم أمر بالأسري فألقيت فيها وألقى يومئذ حامية بن سبيع ابن الحسحاس الأسدي وهو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعلمه على صدقات قومه فارتد عن الإسلام
وأخذت أم طليحة إحدى نساء بني أسد فعرض عليها الإسلام فأبت ووثبت فاقتحمت النار وهي تقول
يا موت عم صباحا % كافحته كفاحا )
( إذ لم أجد براحا % ) + رجز +
1-البسيط