بشجرة وكره أن يعرف فأوفى طلحة بن عبيد الله على شرف فصاح بأعلى صوته لا بأس هذه الخيل قد جاءتكم فتراجع الناس وجاءت الأمداد وتلاحق المسلمون فانكشف خارجة بن حصن وأصحابه وتبعه طلحة بن عبيد الله فيمن خف معه فلحقوه في أسفل ثنايا عوسجة وهو هارب لا يألوا فيدرك أخريات أصحابه فحمل طلحة على رجل بالرمح فدق ظهره ووقع ميتا وهرب من بقى ورجع طلحة إلى أبي بكر فأخبره أن قد ولوا منهزمين هاربين وأقام أبو بكر ببقعاء أياما ينتظر الناس وبعث إلى من كان حوله من أسلم وغفار ومزينة وأشجع وجهينة وكعب يأمرهم بجهاد أهل الردة والخفوف إليهم فتحلب الناس إليهم من هذه النواحي حتى شحنت منهم المدينة
قال سبرة الجهني قدمنا معشر جهينة أربعمائة معنا الظهر والخيل وساق عمرو بن مسرة الجهني مائة بعير عونا للمسلمين فوزعها أبو بكر في الناس وجعل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب يكلمان أبا بكر في الرجوع إلى المدينة لما رأيا عزمه على المسير بنفسه وقد توافى المسلمون وحشدوا فلم يبق أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار من أهل بدر إلا خرج وقال عمر ارجع يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكن للمسلمين فتنة وردءا فإنك إن تقتل يرتد الناس ويعل الباطل الحق وأبو بكر مظهر المسير بنفسه وسألهم بمن نبدأ من أهل الردة فاختلفوا عليه فقال أبو بكر نصمد لهذا الكذاب على الله وعلى كتابه طليحة
ولما ألحوا على أبي بكر في الرجوع وعزم هو عليه أراد أن يستخلف على الناس فدعا زيد بن الخطاب لذلك فقال يا خليفة رسول الله قد كنت أرجو أن أرزق الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أرزقها وأنا أرجو أن أرزقها في هذا الوجه وإن أمير الجيش لا ينبغي أن يباشر القتال بنفسه فدعا أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة فعرض عليه ذلك فقال مثل ما قال زيد فدعا سالما