فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1604

بشجرة وكره أن يعرف فأوفى طلحة بن عبيد الله على شرف فصاح بأعلى صوته لا بأس هذه الخيل قد جاءتكم فتراجع الناس وجاءت الأمداد وتلاحق المسلمون فانكشف خارجة بن حصن وأصحابه وتبعه طلحة بن عبيد الله فيمن خف معه فلحقوه في أسفل ثنايا عوسجة وهو هارب لا يألوا فيدرك أخريات أصحابه فحمل طلحة على رجل بالرمح فدق ظهره ووقع ميتا وهرب من بقى ورجع طلحة إلى أبي بكر فأخبره أن قد ولوا منهزمين هاربين وأقام أبو بكر ببقعاء أياما ينتظر الناس وبعث إلى من كان حوله من أسلم وغفار ومزينة وأشجع وجهينة وكعب يأمرهم بجهاد أهل الردة والخفوف إليهم فتحلب الناس إليهم من هذه النواحي حتى شحنت منهم المدينة

قال سبرة الجهني قدمنا معشر جهينة أربعمائة معنا الظهر والخيل وساق عمرو بن مسرة الجهني مائة بعير عونا للمسلمين فوزعها أبو بكر في الناس وجعل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب يكلمان أبا بكر في الرجوع إلى المدينة لما رأيا عزمه على المسير بنفسه وقد توافى المسلمون وحشدوا فلم يبق أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار من أهل بدر إلا خرج وقال عمر ارجع يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكن للمسلمين فتنة وردءا فإنك إن تقتل يرتد الناس ويعل الباطل الحق وأبو بكر مظهر المسير بنفسه وسألهم بمن نبدأ من أهل الردة فاختلفوا عليه فقال أبو بكر نصمد لهذا الكذاب على الله وعلى كتابه طليحة

ولما ألحوا على أبي بكر في الرجوع وعزم هو عليه أراد أن يستخلف على الناس فدعا زيد بن الخطاب لذلك فقال يا خليفة رسول الله قد كنت أرجو أن أرزق الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أرزقها وأنا أرجو أن أرزقها في هذا الوجه وإن أمير الجيش لا ينبغي أن يباشر القتال بنفسه فدعا أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة فعرض عليه ذلك فقال مثل ما قال زيد فدعا سالما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت