فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1604

ويروى أن مما قال له قومه أمسك ما في يدك فإنك إن تفعل تسد الحليفين يعنون طيئا وأسدا

فقال ما كنت لأفعل حتى أدفعها إلى أبي بكر فجاء بها حتى دفعها إليه فلما كان زمن عمر بن الخطاب رأى من عمر رحمه الله جفوة فقال له عدي ما أراك تعرفني قال عمر بلى والله والله يعرفك من السماء أعرفك والله أسلمت إذ كفروا ووفيت إذ غدروا وأقبلت إذ أدبروا بلى وأيم الله أعرفك

وقدم أيضا الزبرقان بن بدر بصدقات قومه على أبي بكر فلم يزل لعدي والزبرقان بذلك شرف وفضل على من سواهما

وأعطى أبو بكر عديا ثلاثين بعيرا من إبل الصدقة وذلك أن عديا لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرانيا فأسلم وأراد الرجوع إلى بلاده أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذر من الزاد ويقول والله ما أصبح عند آل محمد شقة من الطعام ولكن ترجع ويكون خير فلذلك أعطاه أبو بكر تلك الفرائض

ولما كان من العرب ما كان من التوائهم عن الدين ومنع من منع منهم الصدقة جد بأبي بكر الجد في قتالهم وأراه الله رشده فيهم وعزم على الخروج بنفسه إليهم وأمر الناس بالجهاز وخرج هو في مائة من المهاجرين وقيل في مائة من المهاجرين والأنصار وخالد بن الوليد يحمل اللواء حتى نزل بقعاء وهو ذو القصة يريد أبو بكر أن يتلاحق الناس من خلفه ويكون أسرع لخروجهم ووكل بالناس محمد بن مسلمة يستحثهم فانتهى إلى بقعاء عند غروب الشمس فصلى بها المغرب وأمر بنار عظيمة فأوقدت وأقبل خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر وكان ممن ارتد في خيل من قومه إلى المدينة يريد أن يخذل الناس عن الخروج أو يصيب غرة فيغير فأغار على أبي بكر رضي الله عنه ومن معه وهم غافلون فاقتتلوا شيئا من قتال وتحيز المسلمون ولاذ أبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت