فهرس الكتاب

      الصفحة 861 من 1

      ( أنفت لعوف أن يسب أبوهم % إذا اقتسم الناس السوام المقسما )

      ( وروحتها من أهل جوفاء صبحت % تدوس بأيديها الحصاد المحرما )

      ( حبوت بها قبر النبي وقد أبى % فلم يجبه ساع من الناس مقسما ) (1)

      وقال أيضا

      ( وفيت بأذواد النبي ابن هاشم % على موطن ضام الكريم المسودا )

      ( فأديتها ألفا ولو شئت ضمها % رعاء يكون الوشيج المقصدا ) (1)

      وذكر ابن إسحاق أن عدي بن حاتم كانت عنده إبل عظيمة اجتمعت له من صدقات قومه عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ارتد من الناس وارتجعوا صدقاتهم وارتدت بنو أسد وهم جيرانهم اجتمعت طيء إلى عدي بن حاتم فقالوا إن هذا الرجل قد مات وقد انتقض الناس بعده وقبض كل قوم ما كان فيهم من صدقاتهم فنحن أحق بأموالنا من شذاذ الناس فقال ألم تعطوا من أنفسكم العهد والميثاق على الوفاء طائعين غير مكرهين قالوا بلى ولكن قد حدث ما ترى وقد تري ما صنع الناس قال والذي نفس عدي بيده لا أخيس بها أبدا ولو كنت جعلتها لرجل من الزنج لوفيت له بها فإن أبيتم لأقاتلنكم يعني على ما في يده وما في أيديهم فليكونن أول قتيل يقتل على وفاء ذمته عدي بن حاتم أو يسلمها فلا تطمعوا أن يسب حاتما في قبره عدي ابنه من بعده فلا يدعونكم عذر عاذر إلى أن تعذروا فإن للشيطان قادة عند موت كل نبي يستخف لها أهل الجهل حتى يحملهم على قلائص الفتنة وإنما هي عجاجة لا ثبات لها ولا ثبات فيها إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم خليفة من بعده يلي هذا الأمر وإن لدين الله أقواما سينهضون ويقومون به بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قاموا بعهده وذو بيته في السماء لئن فعلتم ليقارعنكم على أموالكم ونسائكم بعد قتل عدي وغدركم فأي قوم أنتم عند ذلك فلما رأوا منه الجد كفوا عنه وسلموا له

      1-الطويل

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت