فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1604

أنه قد قطع البعوث وسار بعث أسامة بن زيد إلى الشام وأبو بكر يخرج إليهم فكان عدي بن حاتم يأمر ابنه أن يسرح مع نعم الصدقة فإذا كان المساء روحها وإنه جاء بها ليلة عشاء فضربه وقال ألا عجلت بها ثم راح بها الليلة الثانية فوق ذلك قليلا فجعل يضربه وجعلوا يكلمونه فيه فلما كان اليوم الثالث قال يا بني إذا سرحتها فصح في أدبارها وأم بها المدينة فإن لقيك لاق من قومك أو من غيرهم فقل أريد الكلأ تعذر علينا ما حولنا فلما أن جاء الوقت الذي كان يروح فيه لم يأت الغلام فجعل أبوه يتوقعه ويقول لأصحابه العجب لحبس ابني فيقول بعضهم نخرج يا أبا طريف فنتبعه فيقول لا والله فلما أصبح صبح تهيأ ليغدو فقال قومه نغدو معك فقال لا يغدو معي منكم أحد إنكم إن رأيتموه حلتم بيني وبين ضربه وقد عصى أمري كما ترون فخرج على بعير له سريعا حتى لحق ابنه ثم حدر النعم إلى المدينة فلما كان ببطن قناة لقيته خيل لأبي بكر عليها ابن مسعود ويقال محمد بن مسلمة وهو أثبت عندنا فلما نظروا إليه ابتدروه وما كان معه وقالوا له أين الفوارس الذين كانوا معك قال ما معي أحد قالوا بلى لقد كان معك فوارس فلما رأونا تغيبوا فقال ابن مسعود خلوا عنه فما كذب ولا كذبتم جنود الله معه ولم يرهم فقدم علي أبي بكر بثلاثمائة بعير وكانت أول صدقة قدم بها على أبي بكر

وذكر بعض من ألف في الردة أن الزبرقان بن بدر هو الذي فعل هذا الفعل المنسوب في هذا الحديث إلى عدي بن حاتم فإما أن يكونا فعلاه معا توفيقا من الله لهما وإما أن يكون هذا مما يعرض في النقل من الاختلاف والذي ينسب ذلك إلى الزبرقان يقول إنه قال في ذلك

( لقد علمت قيس وخندف أنني % وفيت إذا ما فارس الغدر ألجما )

( أتيت التي قد يعلم الله أنها % إذا ذكرت كانت أعف وأكرما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت