فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1604

حنظلة الأقرع بن حابس وبعث الزبرقان بن بدر على صدقات قومه وقيس ابن عاصم المنقري على صدقات قومه

فلما بلغتهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فمنهم من رجع ومنهم من أدى إلى أبي بكر وكان الذين حبسوا صدقات قومهم وفرقوها بين قومهم مالك بن نويرة وقيس بن عاصم والأقرع بن حابس التميمي وأما بنو كلاب فتربصوا ولم يمنعوا منعا بينا ولم يعطوا كانوا بين ذلك

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على فزارة نوفل بن معاوية الديلي فلقيه خارجة ابن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري بالشربة فقال أما ترضى أن تغنم نفسك فرجع نوفل بن معاوية هاربا حتى قدم على أبي بكر الصديق بسوطه وقد كان جمع فرائض فأخذها منه خارجة فردها على أربابها وكذلك فعلت سليم بعرباض بن سارية وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على صدقاتهم فلما بلغتهم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أبوا أن يعطوه شيئا وأخذوا منه ما كان جمع فانصرف من عندهم بسوطه وأما أسلم وغفار ومزينة وجهينة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم كعب بن مالك الأنصاري فسلموا إليه صدقاتهم لما بلغتهم وفاته وتأدت إلى أبي بكر فاستعان بها في قتال أهل الردة وكذلك فعل بنو كعب مع أمير صدقاتهم بشر بن سفيان الكعبي وأشجع مع مسعود بن رحيلة الأشجعي فقدم بذلك كله على أبي بكر

وكان عدي بن حاتم قد حبس إبل الصدقة يريد أن يبعث بها إلى أبي بكر إذ وجد فرجة والزبرقان بن بدر مثل ذلك فجعل قومهما يكلمونهما فيأبيان وكانا أحزم رأيا وأفضل في الإسلام رغبة ممن كان فرق الصدقة في قومه فقالا لقومهما لا تعجلوا فإنه إن قام بهذا الأمر قائم ألفاكم لم تفرقوا الصدقة وإن كان الذي تظنون فلعمري إن أموالكم لبأيديكم فلا يغلبنكم عليها أحد فسكتوهم حتى أتاهم يقين خبر القوم فلما اجتمع الناس على أبي بكر جاءهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت