فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1604

نمر ومالك بن مرة وأصحابهم وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من مخالفيكم وأبلغوها رسلي فإن أميرهم ابن جبل فلا ينقلبن إلا راضيا

أما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله

ثم إن مالك بن مرة الرهاوي قد حدثني أنك قد أسلمت من أول حمير وقتلت المشركين فأبشر بخير وآمرك بحمير خيرا ولا تخاونوا ولا تخاذلوا فإن رسول الله هو مولى غنيكم وفقيركم وإن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته وإنما هي زكاة يزكى بها على فقراء المسلمين وابن السبيل

وإن مالكا قد بلغ الخبر وحفظ الغيب وآمركم به خيرا وإني قد أرسلت إليكم من صالحي أهلي وأولي دينهم وأولي علمهم وآمركم بهم خيرا فإنه منظور إليهم

والسلام عليكم ورحمة الله

فهذا ما ذكر ابن إسحاق من شأن ملوك حمير وما كتبوا به وكتب إليهم وذكر الواقدي أيضا نحوه

ولا ذكر للمهاجر بن أبي أمية في شيء من ذلك إلا أن ابن إسحاق والواقدي ذكرا أن قدوم رسول ملوك حمير على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مقدمه من تبوك وذلك في سنة تسع وتوجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم رسله إلى الملوك إنما كان بعد انصرافه عن الحديبية آخر سنة ست فلعل المهاجر والله أعلم كان توجهه حينئذ إلى الحارث بن عبد كلال فصادف منه عامئذ ترددا واستنظارا ثم جلا الله عنه العمى فيما بعد وأمر بهدايته فاستبان له القصد فعند ذلك أرسل هو وأصحابه بإسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك يجتمع الأمران ويصح الخبران إذ لا خلاف بين أهل العلم بالأخبار والعناية بالسير أن ملوك حمير أسلموا وكتبوا بإسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنه لا خلاف بينهم أيضا في توجيه المهاجر بن أبي أمية إلى الحارث بن عبد كلال

ويقول بعض من ذكر ذلك أن المهاجر لما قدم عليه قال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت