قدم عليه كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث ابن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان وبعث إليه زرعة ذي يزن مالك بن مرة الرهاوي بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك يقول إني بشرت بالكنزين فارس والروم وأمددت بالملوك ملوك حمير يأكلون في الله ويجاهدون في سبيل الله
فلما قدم عليه مالك بن مرة بإسلامهم كتب إليهم
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله النبي إلى الحارث بن عبد كلال والى نعيم ابن عبد كلال والى النعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان
أما بعد ذلكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو
أما بعد فإنه قد وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة فبلغ ما أرسلتم به وخبر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين وأن الله قد هداكم بهداه
أن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم النبي وصفيه وما كتب على المؤمنين من الصدقة وبين لهم صدقة الزرع والإبل والبقر والغنم ثم قال
فمن زاد خيرا فهو خير له ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه وظاهر المؤمنين على المشركين فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم وله ذمة الله وذمة رسوله وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يرد عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا فمن أدى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن له ذمة الله وذمة رسوله ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله
أما بعد فإن محمدا النبي أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا معاذ بن جبل وعبد الله بن زيد ومالك بن عبادة وعقبة بن