فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1604

قدم عليه كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث ابن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان وبعث إليه زرعة ذي يزن مالك بن مرة الرهاوي بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك يقول إني بشرت بالكنزين فارس والروم وأمددت بالملوك ملوك حمير يأكلون في الله ويجاهدون في سبيل الله

فلما قدم عليه مالك بن مرة بإسلامهم كتب إليهم

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد رسول الله النبي إلى الحارث بن عبد كلال والى نعيم ابن عبد كلال والى النعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان

أما بعد ذلكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو

أما بعد فإنه قد وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الروم فلقينا بالمدينة فبلغ ما أرسلتم به وخبر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين وأن الله قد هداكم بهداه

أن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم النبي وصفيه وما كتب على المؤمنين من الصدقة وبين لهم صدقة الزرع والإبل والبقر والغنم ثم قال

فمن زاد خيرا فهو خير له ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه وظاهر المؤمنين على المشركين فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم وله ذمة الله وذمة رسوله وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يرد عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا فمن أدى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن له ذمة الله وذمة رسوله ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله

أما بعد فإن محمدا النبي أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا معاذ بن جبل وعبد الله بن زيد ومالك بن عبادة وعقبة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت